33435 - قال محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر-: كان أبو لُبابة مِمَّن تخلَّف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فرَبَط نفسه بسارية، فقال: واللهِ، لا أحُلُّ نفسي منها، ولا أذوق طعامًا ولا شرابًا حتى أموت أو يتوب الله عَلَيَّ. فمكث سبعة أيام لا يذوق فيها طعامًا ولا شرابًا، حتى خَرَّ مغشيًّا عليه. قال: ثم تاب الله عليه، ثم قيل له: قد تِيب عليك يا أبا لُبابة. فقال: واللهِ، لا أحُلُّ نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو يَحُلُّني. قال: فجاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَحَلَّه بيده، ثم قال أبو لُبابة: يا رسول الله، إنّ مِن توبتي أن أهجُر دار قومي التي أصبتُ فيها الذنبَ، وأن أنخلِعَ من مالي كلِّه صدقةً إلى الله وإلى رسوله. قال: «يُجْزِيك -يا أبا لُبابة- الثُّلُث»(1). (ز)
33436 - عن زيد بن أسلم -من طريق يعقوب- في قوله: {وءاخرون اعترفوا بذنوبهم}، قال: هم الثمانية الذين ربَطوا أنفسهم بالسواري، منهم كَرْدم، ومِرْداس، وأبو لُبابة(2). (7/ 510)
33437 - قال مقاتل بن سليمان: {وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا} يعني: غَزاةً قبل غَزاةِ تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم، {وآخَرَ سَيِّئًا} تخلُّفهم عن غَزاة تبوك. نزلت في أبي لُبابة -اسمه: مروان بن عبد المنذر-، وأوس بن حزام، ووديعة بن ثعلبة، كلهم من الأنصار، وذلك حين بَلَغَهم أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد أقبل راجِعًا من غزاة تبوك، وبلغهم ما أنزل الله عز وجل في المُتَخَلِّفين، أوْثَقوا أنفسهم هؤلاء الثلاثة إلى سواري المسجد، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا قدِم مِن غزاة صلّى في المسجد ركعتين قبل أن يدخل إلى أهله، وإذا خرج إلى غزاة صلّى ركعتين، فلمّا رآهم موثقين سأل عنهم، قيل: هذا أبو لبابة وأصحابه ندِموا على التخلُّف، وأقسموا ألا يحلوا أنفسهم حتى يحلهم النبي صلى الله عليه وسلم. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «وأنا أحلف لا أُطْلِق عنهم حتى أُومَر، ولا أعْذُرهم حتى يُعْذِرهم الله عز وجل». فأنزل الله في أبي لبابة وأصحابه: {وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا} الآية … ، فلما نزلت هذه الآية حلَّهم النبيُّ عليه السلام، فرجعوا إلى منازلهم، ثم جاءوا بأموالهم إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالوا: هذه أموالُنا التي تَخَلَّفنا مِن أجلها عنك،(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 5/ 405 - 406 (9745)، وفي تفسيره 2/ 163، وابن جرير 11/ 657 مرسلًا.
(2) أخرجه ابن جرير 11/ 654، وابن أبي حاتم 6/ 1872.
33436 - عن زيد بن أسلم -من طريق يعقوب- في قوله: {وءاخرون اعترفوا بذنوبهم}، قال: هم الثمانية الذين ربَطوا أنفسهم بالسواري، منهم كَرْدم، ومِرْداس، وأبو لُبابة(2). (7/ 510)
33437 - قال مقاتل بن سليمان: {وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا} يعني: غَزاةً قبل غَزاةِ تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم، {وآخَرَ سَيِّئًا} تخلُّفهم عن غَزاة تبوك. نزلت في أبي لُبابة -اسمه: مروان بن عبد المنذر-، وأوس بن حزام، ووديعة بن ثعلبة، كلهم من الأنصار، وذلك حين بَلَغَهم أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد أقبل راجِعًا من غزاة تبوك، وبلغهم ما أنزل الله عز وجل في المُتَخَلِّفين، أوْثَقوا أنفسهم هؤلاء الثلاثة إلى سواري المسجد، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا قدِم مِن غزاة صلّى في المسجد ركعتين قبل أن يدخل إلى أهله، وإذا خرج إلى غزاة صلّى ركعتين، فلمّا رآهم موثقين سأل عنهم، قيل: هذا أبو لبابة وأصحابه ندِموا على التخلُّف، وأقسموا ألا يحلوا أنفسهم حتى يحلهم النبي صلى الله عليه وسلم. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «وأنا أحلف لا أُطْلِق عنهم حتى أُومَر، ولا أعْذُرهم حتى يُعْذِرهم الله عز وجل». فأنزل الله في أبي لبابة وأصحابه: {وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا} الآية … ، فلما نزلت هذه الآية حلَّهم النبيُّ عليه السلام، فرجعوا إلى منازلهم، ثم جاءوا بأموالهم إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالوا: هذه أموالُنا التي تَخَلَّفنا مِن أجلها عنك،(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 5/ 405 - 406 (9745)، وفي تفسيره 2/ 163، وابن جرير 11/ 657 مرسلًا.
(2) أخرجه ابن جرير 11/ 654، وابن أبي حاتم 6/ 1872.
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٦١٤)