-يعني: قوله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة: 103]- أخَذَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِن أموالهم -يعني: مِن أموال أبي لُبابة، وصاحبيه-، فتصدَّق بها عنهم، وبقي الثلاثة الذين خالفوا أبا لبابة ولم يُوثَقوا، ولم يُذكروا بشيء، ولم ينزِل عذرُهم، وضاقت عليهم الأرضُ بما رَحُبَتْ، وهم الذين قال الله: {وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم}. فجعل الناسُ يقولون: هلكوا إذ لم يُنزِل لهم عذرًا. وجعل آخرون يقولون: عسى الله أن يغفر لهم. فصاروا مُرْجَئين لأمر الله، حتى نزلت: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة} الذين خرجوا معه إلى الشام {من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم} [التوبة: 117]. ثم قال: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} يعني: المُرجَئين لأمر الله نزلت عليهم التوبة، فعُمُّوا بها، فقال: {حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم} إلى قوله: {إن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 118](1). (7/ 508)

33498 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: وكان ثلاثة مِنهم -يعني: مِن المتخلفين عن غزوة تبوك- لم يُوثِقُوا أنفسهم بالسواري، أُرْجِئوا سَبْتَةً(2)، لا يدرون أيُعَذَّبون أو يُتاب عليهم؛ فأنزل الله: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين} إلى قوله: {إن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 117 - 118](3) [3047]. (7/ 506)

33499 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {وآخرون مرجون}، قال: هلال بن أُمَيَّة، ومُرارة بن رِبْعِيٍّ، وكعب بن مالك، من الأوس والخزرج(4). (7/ 522)

33500 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- {وآخرون مرجون لأمر الله}:[3047] لم يذكر ابنُ جرير (11/ 669) غير قولي ابن عباس؛ هذا، والذي قبله.
_________
(1) أخرجه ابن جرير 11/ 669 - 670.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(2) في المطبوع من ابن أبي حاتم: «سنة»، ولعلها تصحفت. والسبتة: مدة من الزمان قليلة كانت أو كثيرة. النهاية (سبت).
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 669 واللفظ له، وابن أبي حاتم 6/ 1878 (10056).
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(4) أخرجه ابن جرير 11/ 670، وابن أبي حاتم 6/ 1878. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٦٢٩)