بالكافرين(1). (ز)


‌‌ ‌‌{يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ}
‌‌قراءات:
781 - عن المبارك بن فَضالَة، قال: سمعت الحسن [البصري] يقرؤها: (يَكادُ البَرْقُ يِخِطِّفُ أبْصارَهُمْ)(2). (1/ 171)

‌‌تفسير الآية:
782 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: {يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ}، قال: يَلْتَمِع أبصارَهم ولَمّا يَخْطَف، وكل شيء في القرآن: كاد، وأكاد، وكادوا، فإنه لا يكون أبدًا(3). (1/ 176)

783 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: هم اليهود، لَمّا نُصِر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر طَمِعوا، وقالوا: هذا -والله- النبيُّ الذي بَشَّرَنا به موسى، لا تُرَدُّ له راية، فلَمّا نُكِبَ(4) بأُحُد ارْتَدُّوا وشكُّواا(5). (ز)

784 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- {يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ} يقول: يكاد مُحْكَم القرآن يدُلُّ على عورات المنافقين، {كُلَّما أضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ} يقول: كُلَّما أصاب المنافقون من الإسلام عِزًّا اطْمَأَنُّوا، وإن أصاب الإسلام نَكْبَةً قاموا ليرجعوا إلى الكفر، يقول: {وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا}. كقوله: {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة} [الحج: 11] إلى آخر الآية(6). (1/ 170)(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 92.
(2) عزاه السيوطي إلى وكيع.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعمش. انظر: مختصر ابن خالويه ص 11، والمحتسب 1/ 59.
(3) أخرجه ابن جرير 1/ 379، 2/ 114، وابن أبي حاتم 1/ 57 (204). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) نُكِبَ: أصيب بمصيبة. لسان العرب (نكب).
(5) تفسير الثعلبي 1/ 166.
(6) أخرجه ابن جرير 1/ 369، وابن أبي حاتم 1/ 57 - 58. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والصابوني في المائتين.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٤٣)