‌‌ ‌‌{فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29)}
34470 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: يأتي على الناسِ يومَ القيامةِ ساعةٌ فيها لِينٌ، يَرى أهلُ الشركِ أهلَ التوحيدِ يُغْفَرُ لهم، فيقولون: {واللهِ رَبِنا ما كُنّا مُشرِكِينَ}. قال الله: {انُظرْ كَيفَ كَذَبُوا عَلى أنفُسِهِم وضَلَّ عَنْهُم مّا كانُوا يَفْتَرُونَ} [الأنعام: 23 - 24]. ثم يكونُ مِن بعدِ ذلك ساعةٌ فيها شِدَّةٌ، تُنصَبُ لهم الآلِهَةُ التي كانوا يعبُدون مِن دونِ اللهِ، فيقول: هؤلاء الذين كنتُم تعبُدون من دون الله؟ فيقولون: نعم، هؤلاء الذين كُنّا نعبُدُ. فتقولُ لهم الآلهةُ: واللهِ، ما كُنّا نسمعُ، ولا نُبْصِرُ، ولا نعقِلُ، ولا نعلمُ أنّكم كنتُم تعبُدوننا. فيقولون: بلى، واللهِ، لَإيّاكم كُنّا نعبُدُ. فتقول لهم الآلهة: {فَكَفى بِاللهِ شَهِيدا بَينَنا وبَينَكُم إن كُنّا عَن عِبادَتِكُم لَغافِلِينَ}(1) [3115]. (7/ 661)

34471 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: {عن عبادتكم لغافلين}، قال: ذلك كُلُّ شيءٍ يُعبَد مِن دون الله(2). (ز)

34472 - قال الحسن البصري: يَحْشُر اللهُ عز وجل الأوثانَ المعبودةَ في الدنيا بأعيانها، فتُخاصِمُ مَن كان عَبَدَها(3). (ز)

34473 - قال مقاتل بن سليمان: {فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ إنْ كُنّا} يعني: لقد كُنّا {عَنْ عِبادَتِكُمْ} إيّانا {لَغافِلِينَ}، وقد عَبَدتُمُونا وما نشعر بكم(4). (ز)

34474 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: فقالوا: {كفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين} ما كُنّا نسمع، ولا نُبْصِر، ولا[3115] قال ابنُ عطية (4/ 476): «وظاهر هذه الآية: أنّ محاورتهم إنّما هي مع الأصنام، دون الملائكة وعيسى ابن مريم بدليل القول لهم: {مكانكم أنتم وشركاؤكم}، ودون فرعون ومَن عُبِد مِن الجن بدليل قولهم: {إن كنا عن عبادتكم لغافلين}، وهؤلاء لم يغفلوا قطُّ عن عبادة مَن عبدهم».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 12/ 171، وابن أبي حاتم 6/ 1948. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(2) تفسير مجاهد ص 380، وأخرجه ابن جرير 12/ 172، وابن أبي حاتم 6/ 1949.
(3) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 255 - .
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 236.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٨)