34626 - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ} لكفار قريش، وخزاعة، وثقيف، وعامر بن صَعْصَعَة، وبني مدلج، والحارث ابني عبد مناة، قل لهم: {أرَأَيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِن رِزْقٍ} يعني: البَحِيرة، والسائبة، والوَصِيلَة، والحامِ، {فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا} يعني: حرَّمتم منه ما شئتُم، {وحَلالًا} يعني: وحلَّلْتُم منه ما شئتُم، {قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكُمْ أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ}(1). (ز)

34627 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا}، فقرأ حتى بلغ: {أم على الله تفترون}، وقرأ: {وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا} [الأنعام: 139]، وقرأ: {وقالوا هذه أنعام وحرث حجر} حتى بلغ: {لا يذكرون اسم الله عليها} [الأنعام: 138]. فقال: هذا قوله، جعل لهم رزقًا، فجعلوا منه حرامًا وحلالًا، وحرَّموا بعضه، وأحلُّوا بعضه. وقرأ: {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين}، أي: هذين حرَّم على هؤلاء الذين يقولون، وأَحَلَّ لهؤلاء؟ {نبئوني بعلم إن كنتم صادقين} [الأنعام: 143]، {أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا} [الأنعام: 144] إلى آخر الآيات(2). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
34628 - عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاريِّ، قال: أتى وفدُ أهل مصرَ عثمانَ، فقالوا له: ادعُ بالمصحف، وافتتح السابعةَ. وكانوا يُسَمُّون سورة يونس: السّابِعة، فقرأها حتى أتى على هذه الآية: {قل أرأيتم ما أنزل اللهُ لكُم من رزقٍ فجعلتُم منه حرامًا وحلالًا} الآية. فقالوا له: قِفْ، أرَأَيْتَ ما حَمَيْتَ مِن الحِمى، آللَّهُ أذِن لك أم على الله تفترِي؟ فقال: امْضِه، إنّما نزلت في كذا وكذا، فأمّا الحِمى فإنّ عُمَرَ حَمى الحِمى قبلي لإبلِ الصدقة، فلمّا وُلِّيتُ وزادَتْ إبِلُ الصَّدقة زِدتُ في الحِمى(3). (7/ 671)(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 242.
(2) أخرجه ابن جرير 12/ 202.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة 15/ 215، 216 مطولًا، والحاكم 2/ 339، والبيهقي في سننه 6/ 147، وابن عساكر 39/ 257، 323، والبزار في البحر الزخار المعروف بمسند البزار 2/ 42 - 45 (389).

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٩٦)