لن نقدر عليه، حتى ركب في سفينة فأصاب أهلها عاصف الريح. فذكر قصة يونس وخبره(1). (ز)

34958 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: وكان مِن حديث يونس بن متّى -فيما بلغني-: أنّ الله تبارك وتعالى بعثه إلى أهل قرية أهل نِينَوى، وهي مِن بلاد الموصل(2). (ز)

34959 - قال مقاتل بن سليمان: {فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها} الإيمانُ عند نزول العذاب {إلّا قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُواْ} يعني: صدَّقوا وتابوا، وذلك أنّ قوم يونس عليه السلام لَمّا نظروا إلى العذاب فوق رءوسهم على قدر مِيل، وهم في قرية تُسَمّى: نِينَوى، مِن أرض الموصل؛ تابوا، فلبس المسوح بعضهم، ونَثَرُوا الرماد على رءوسهم، وعزلوا الأمهات مِن الأولاد والنساء مِن الزواج، ثم عَجُّوا إلى الله، فكشف اللهُ عنهم العذابَ(3). (ز)

34960 - قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّه كان بينهم وبين العذاب أربعة أميال(4). (ز)

34961 - عن معروف الموصلي، قال: إنّ سحابةً غَشِيَتْهم تنضح عليهم شَرَر النار(5). (ز)


‌‌ ‌‌{وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (98)}
34962 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- يقول: {فآمنوا فمتعناهم إلى حين} [الصافات: 148]، يقول: إلى أجلهم(6) [3164]. (ز)[3164] قال ابنُ كثير (7/ 403): «اختلف المفسرون: هل كشف عنهم العذاب الأخروي مع الدنيوي؟ أو إنما كشف عنهم في الدنيا فقط؟ على قولين: أحدهما: إنما كان ذلك في الحياة الدنيا، كما هو مقيد في هذه الآية. والقول الثاني: فيهما؛ لقوله تعالى: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين} [الصافات: 147 - 148] فأطلق عليهم الإيمان، والإيمان مُنقِذ من العذاب الأخروي، وهذا هو الظاهر».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 12/ 294.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1987.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 250.
(4) تفسير ابن أبي زمنين 2/ 274.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1989.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1990.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١٦١)