عَدَن في جَوْبَةٍ(1)، ثم تصدَّع بعدُ أنهارًا»(2). (1/ 206)
919 - عن مسروق -من طريق أبي عبيدة- قال: أنهار الجنة تجري في غير أخدود، ونخل الجنة نَضِيد من أصلها إلى فرعها، وثَمَرُها أمثال القِلال(3)، كُلَّما نُزِعَت ثمرة عادت مكانها أخرى، والعُنقُود اثنا عشر ذِراعًا(4) [103]. (1/ 205)
920 - عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود]-من طريق عمرو بن مرة-، بنحوه(5). (ز)
{كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ}
921 - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (1/ 206)[103] انتَقَدَ ابنُ جرير (1/ 410) هذا الأثرَ الدالَّ على أن المراد من قوله تعالى: {هذا الذي رزقنا من قبل} أي: من ثمار الجنة، وذكر أن عِلَّة قائلي هذا القول: أنّ ثمار الجنة كُلَّما نُزِع منها شيء عاد مكانه آخر مثله.
ورجَّحه ابن القيم (1/ 111) في ظاهر كلامِه، مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «وقال آخرون: هذا الذي رُزِقنا من قبل من ثمار الجنة من قبل هذا؛ لشدة مشابهة بعضه بعضًا في اللون والطعم، واحتج أصحاب هذا القول بحجج: إحداها: أن المشابهة التي بين ثمار الجنة بعضها لبعض أعظم من المشابهة التي بينها وبين ثمار الدنيا، ولشدة المشابهة قالوا: هذا هو. الحجة الثانية: ما حكاه ابن جرير عنهم أنّ ثمار الجنة كلما نُزِع منها شيء عاد مكانه آخر مثله. الحجة الثالثة: قوله: {وأتوا به متشابها}، وهذا كالتعليل والسبب الموجب لقولهم {هذا الذي رزقنا من قبل}. الحجة الرابعة: أنّ من المعلوم أنه ليس كل ما في الجنة من الثمار قد رُزِقُوه في الدنيا، وكثيرٌ من أهلها لا يعرفون ثمار الدنيا، ولا رأوها».
_________
(1) الجَوْبًة: المكان الوطيء السهل الأملس، والحُفْرَة الواسعة المستديرة. لسان العرب (جوب).
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص 98 (84)، وأبو نعيم في صفة الجنة 3/ 160 (314).
وضعف الألباني في السلسلة الضعيفة 7/ 465 (3465) هذه الرواية.
(3) القلال: جمع قلة، وهي الحَبُ العظيم أو الإناء الكبير. لسان العرب (قلل).
(4) أخرجه ابن المبارك (1489، 1490 - زوائد الحسين وابن صاعد)، وابن أبي شيبة 13/ 97، وهناد (103)، وابن جرير 1/ 406، والبيهقي في البعث (320). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(5) أخرجه ابن جرير 1/ 408.
919 - عن مسروق -من طريق أبي عبيدة- قال: أنهار الجنة تجري في غير أخدود، ونخل الجنة نَضِيد من أصلها إلى فرعها، وثَمَرُها أمثال القِلال(3)، كُلَّما نُزِعَت ثمرة عادت مكانها أخرى، والعُنقُود اثنا عشر ذِراعًا(4) [103]. (1/ 205)
920 - عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود]-من طريق عمرو بن مرة-، بنحوه(5). (ز)
{كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ}
921 - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- = (1/ 206)[103] انتَقَدَ ابنُ جرير (1/ 410) هذا الأثرَ الدالَّ على أن المراد من قوله تعالى: {هذا الذي رزقنا من قبل} أي: من ثمار الجنة، وذكر أن عِلَّة قائلي هذا القول: أنّ ثمار الجنة كُلَّما نُزِع منها شيء عاد مكانه آخر مثله.
ورجَّحه ابن القيم (1/ 111) في ظاهر كلامِه، مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «وقال آخرون: هذا الذي رُزِقنا من قبل من ثمار الجنة من قبل هذا؛ لشدة مشابهة بعضه بعضًا في اللون والطعم، واحتج أصحاب هذا القول بحجج: إحداها: أن المشابهة التي بين ثمار الجنة بعضها لبعض أعظم من المشابهة التي بينها وبين ثمار الدنيا، ولشدة المشابهة قالوا: هذا هو. الحجة الثانية: ما حكاه ابن جرير عنهم أنّ ثمار الجنة كلما نُزِع منها شيء عاد مكانه آخر مثله. الحجة الثالثة: قوله: {وأتوا به متشابها}، وهذا كالتعليل والسبب الموجب لقولهم {هذا الذي رزقنا من قبل}. الحجة الرابعة: أنّ من المعلوم أنه ليس كل ما في الجنة من الثمار قد رُزِقُوه في الدنيا، وكثيرٌ من أهلها لا يعرفون ثمار الدنيا، ولا رأوها».
_________
(1) الجَوْبًة: المكان الوطيء السهل الأملس، والحُفْرَة الواسعة المستديرة. لسان العرب (جوب).
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص 98 (84)، وأبو نعيم في صفة الجنة 3/ 160 (314).
وضعف الألباني في السلسلة الضعيفة 7/ 465 (3465) هذه الرواية.
(3) القلال: جمع قلة، وهي الحَبُ العظيم أو الإناء الكبير. لسان العرب (قلل).
(4) أخرجه ابن المبارك (1489، 1490 - زوائد الحسين وابن صاعد)، وابن أبي شيبة 13/ 97، وهناد (103)، وابن جرير 1/ 406، والبيهقي في البعث (320). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(5) أخرجه ابن جرير 1/ 408.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٦٨)