{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ}
35406 - قال عبد الله بن عباس: يعني: نوحًا عليه السلام(1). (ز)
35407 - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الله تعالى كُفّار أُمَّةِ محمد صلى الله عليه وسلم مِن أهل مكة، فقال: {أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ}. نظيرها في حم الزخرف: {أمْ أنا خَيْرٌ} يعني: بل أنا خير {مِن هَذا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ} [الزخرف: 52]. {افْتَراهُ}، قالوا: محمد يقول هذا القرآن مِن تلقاء نفسه، وليس من الله(2) [3208]. (ز)
{قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (35)}
35408 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فعليَّ إجرامي} قال: عملي، {وأنا بريء مما تجرمون} أي: مِمّا تعملون(3). (8/ 38)
35409 - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ إنِ افْتَرَيْتُهُ} يعني: تَقَوَّلْتُه مِن تِلقاء نفسي {فعليَّ إجرامي} فعَلَيَّ خطيئتي بافترائي على الله، {وأَنا بَرِيءٌ مِمّا تُجْرِمُونَ} يعني: بريء مِن خطاياكم، يعني: كفركم بالله عز وجل(4). (ز)[3208] قال ابنُ عطية (4/ 569): «وقوله تعالى: {أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ} الآية، قال الطبريُّ وغيرُه من المتأولين والمؤلفين في التفسير: إنّ هذه الآية اعترضت في قصة نوح عليه السلام، وهي شأن محمد صلى الله عليه وسلم مع كفار قريش، وذلك أنهم قالوا: افترى القرآن، وافترى هذه القصة على نوح. فنَزلت الآية في ذلك. وهذا لو صَحَّ بسند وجب الوقوف عنده، وإلا فهو يحتمل أن يكون في شأن نوح عليه السلام، ويبقى اتِّساق الآيةِ مُطَّرِدًا، ويكون الضمير في قوله: {افْتَراهُ} عائدًا إلى العذاب الذي تَوَعَّدهم به، أو على جميع أخباره، وأوقع الافتراء على العذاب من حيث يقع على الإخبار به. والمعنى: أم يقول هؤلاء الكفرة: افترى نوحٌ هذا التَّوَعُّد بالعذاب، وأراد الإرهاب علينا بذلك. ثُمَّ يَطَّرِدُ باقي الآية على هذا».
_________
(1) تفسير الثعلبي 5/ 166، وتفسير البغوي 4/ 173.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 280 - 281.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2024.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 281.
35406 - قال عبد الله بن عباس: يعني: نوحًا عليه السلام(1). (ز)
35407 - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الله تعالى كُفّار أُمَّةِ محمد صلى الله عليه وسلم مِن أهل مكة، فقال: {أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ}. نظيرها في حم الزخرف: {أمْ أنا خَيْرٌ} يعني: بل أنا خير {مِن هَذا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ} [الزخرف: 52]. {افْتَراهُ}، قالوا: محمد يقول هذا القرآن مِن تلقاء نفسه، وليس من الله(2) [3208]. (ز)
{قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (35)}
35408 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فعليَّ إجرامي} قال: عملي، {وأنا بريء مما تجرمون} أي: مِمّا تعملون(3). (8/ 38)
35409 - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ إنِ افْتَرَيْتُهُ} يعني: تَقَوَّلْتُه مِن تِلقاء نفسي {فعليَّ إجرامي} فعَلَيَّ خطيئتي بافترائي على الله، {وأَنا بَرِيءٌ مِمّا تُجْرِمُونَ} يعني: بريء مِن خطاياكم، يعني: كفركم بالله عز وجل(4). (ز)[3208] قال ابنُ عطية (4/ 569): «وقوله تعالى: {أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ} الآية، قال الطبريُّ وغيرُه من المتأولين والمؤلفين في التفسير: إنّ هذه الآية اعترضت في قصة نوح عليه السلام، وهي شأن محمد صلى الله عليه وسلم مع كفار قريش، وذلك أنهم قالوا: افترى القرآن، وافترى هذه القصة على نوح. فنَزلت الآية في ذلك. وهذا لو صَحَّ بسند وجب الوقوف عنده، وإلا فهو يحتمل أن يكون في شأن نوح عليه السلام، ويبقى اتِّساق الآيةِ مُطَّرِدًا، ويكون الضمير في قوله: {افْتَراهُ} عائدًا إلى العذاب الذي تَوَعَّدهم به، أو على جميع أخباره، وأوقع الافتراء على العذاب من حيث يقع على الإخبار به. والمعنى: أم يقول هؤلاء الكفرة: افترى نوحٌ هذا التَّوَعُّد بالعذاب، وأراد الإرهاب علينا بذلك. ثُمَّ يَطَّرِدُ باقي الآية على هذا».
_________
(1) تفسير الثعلبي 5/ 166، وتفسير البغوي 4/ 173.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 280 - 281.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2024.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 281.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٢٤٨)