أهلك إنه عمل غير صالح}، فقال عند ذلك: واللهِ، ما كان ابنَه. ثم قرأ هذه الآية: {فخانتاهما} [التحريم: 10](1). (ز)

35674 - عن معمر، عن قتادة =

35675 - قال: كنتُ عند الحسن، فقال: {ونادى نوح ابنه}، لَعَمْرُ اللهِ، ما هو ابنُه. قال: قلتُ: يا أبا سعيد، يقول: {ونادى نوح ابنه} وتقولُ: ليس بابنه؟! قال: أفرأيتَ قولَه: {إنه ليس من أهلك}. قال: قلتُ: إنّه ليس مِن أهلك الذين وعدتُك أن أنجيهم معك، ولا يختلف أهلُ الكتاب أنّه ابنه. قال: إنّ أهل الكتاب يكذبون(2). (ز)

35676 - قال يحيى بن سلّام: {قال يا نوح إنه ليس من أهلك} الذين وعدتك أن أنجيهم، وكان ابنُه يُظهِر الإيمانَ ويُسِرُّ الشِّرْكَ، ونوحٌ لا يعلم؛ في تفسير الحسن [البصري]، قال الحسن: ولولا ذلك لم يُنادِه وهو يعلم أنّ الله عز وجل مُغْرِقٌ الكُفّارَ، وأنّه قَضى أنّه إذا نزل العذابُ على قوم كذبوا رسولهم ثم آمنوا؛ لم يَقْبَل منهم(3). (ز)

35677 - عن أبي جعفر محمد بن علي -من طريق جابر- في قوله: {ونادى نوح ابنه}، قال: هي بلغةِ طيِّءٍ(4)، لم يكن ابنَه، وكان ابنَ امرأتِه(5) [3231]. (8/ 68)

35678 - عن أبي جعفر [محمد بن علي الباقر]-من طريق ثوير- {إنه ليس من أهلك}، قال: لو كان مِن أهله لَنَجا(6). (ز)[3231] انتَقَد ابنُ عطية (4/ 590) ما جاء في هذا القول، فقال: «ورُوِي أنّ هذا الابن إنّما كان ربيبه، وهذا ضعيف».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 12/ 427، وابن أبي حاتم 6/ 2034 مختصرًا. وفي تفسير البغوي 4/ 181. وبنحوه في تفسير الثعلبي 5/ 172 عن الحسن: كان ولد حِنثٍ مِن غير نوح، ولم يعلم بذلك نوح، ولذلك قال: {ما ليس لك به علم}، وقرأ الحسن {فخانتاهما}.
(2) أخرجه عبد الرزاق 1/ 306، وابن جرير 12/ 427.
(3) تفسير ابن أبي زمنين 2/ 292.
(4) قال أبو حيّان: وقرأ علي وعروة وعلي بن الحسين وابنه أبو جعفر وابنه جعفر: (ابْنَهَ) بفتح الهاء من غير ألف، أي: ابنها، مضافًا لضمير امرأته فاكتفى بالفتحة عن الألف. انظر: البحر المحيط 5/ 226.
(5) أخرجه ابن جرير 12/ 426، وابن أبي حاتم 6/ 2034. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(6) أخرجه ابن جرير 12/ 428. وفي تفسير الثعلبي 5/ 172، وتفسير البغوي 4/ 181 عن أبي جعفر الباقر: كان ابن امرأته، وكان يعلمه نوح، ولذلك قال: {من أهلي}، ولم يقل: مني.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٣٠٣)