35701 - قال مقاتل بن سليمان: {فَلا تَسْأَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إنِّي أعِظُكَ} يعني: أُؤَدِّبك {أنْ تَكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ} لسؤالك إيّاي(1). (ز)
35702 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {إني أعظك أن تكون من الجاهلين}، قال: أن تبلغ بك الجهالةُ ألّا أفِيَ بوعدٍ وعدتُك حتى تسألني. قال: فإنّها خطيئة، {رب إني أعوذ بك أن أسالك} الآية(2) [3233]. (8/ 80)
آثار متعلقة بالآية:
35703 - عن وهيب بن الورد الحضرمي -من طريق عبد الرزاق- قال: لَمّا عاتب الله نوحًا عليه السلام في ابنه، وأنزل عليه: {إني أعظك أن تكون من الجاهلين}؛ بكى ثلاثمائة عام حتى صار تحت عينيه مِثل الجدول مِن البكاء(3). (8/ 80)
35704 - عن الفضيل بن عياض، قال: بلغني: أنّ نوحًا عليه السلام بكى على قول الله: {إني أعظك أن تكون من الجاهلين} أربعين عامًا(4). (8/ 80)[3233] ذكر ابنُ عطية (4/ 589 - 590 بتصرف) في الآية احتمالين، فقال: " {فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} أي: إذ وعدتك، فاعلم يقينًا أنّه لا خلف في الوعد، فإذا رأيت ولدك لم يُحْمَل فكان الواجِبُ عليك أن تقِف وتعلم أنّ ذلك هو بحقٍّ واجب عند الله … ويحتمل قوله: {فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}، أي: لا تطلب مني أمرًا لا تعلم المصلحة فيه علم يقين. ونحا إلى هذا أبو علي الفارسي، وقال: إنّ {بِهِ} يجوز أن يتعلق بلفظة {عِلْمٌ} كما قال الشاعر:
كان جزائي بالعصا أن أجلدا
ويجوز أن يكون {بِهِ} بمنزلة: فيه، فتتعلق الباء بالمستقر. واختلاف هذين الوجهين إنما هو لفظي، والمعنى في الآية واحد".
وانتقد (3/ 178) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية قول ابن زيد بقوله: «وهذا تأويل بشع، وليس في الألفاظ ما يقتضي أنّ نوحًا اعتقد هذا -وعياذًا بالله-، وغاية ما وقع لنوح عليه السلام أن رأى ترك ابنه معارِضًا للوعد فذكر به، ودعا بحسب الشفقة ليكشف له الوجه الذي استوجب به ابنه الترك في الغرقى».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 284.
(2) أخرجه ابن جرير 12/ 436. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) أخرجه أحمد في الزهد ص 50.
(4) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
35702 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {إني أعظك أن تكون من الجاهلين}، قال: أن تبلغ بك الجهالةُ ألّا أفِيَ بوعدٍ وعدتُك حتى تسألني. قال: فإنّها خطيئة، {رب إني أعوذ بك أن أسالك} الآية(2) [3233]. (8/ 80)
آثار متعلقة بالآية:
35703 - عن وهيب بن الورد الحضرمي -من طريق عبد الرزاق- قال: لَمّا عاتب الله نوحًا عليه السلام في ابنه، وأنزل عليه: {إني أعظك أن تكون من الجاهلين}؛ بكى ثلاثمائة عام حتى صار تحت عينيه مِثل الجدول مِن البكاء(3). (8/ 80)
35704 - عن الفضيل بن عياض، قال: بلغني: أنّ نوحًا عليه السلام بكى على قول الله: {إني أعظك أن تكون من الجاهلين} أربعين عامًا(4). (8/ 80)[3233] ذكر ابنُ عطية (4/ 589 - 590 بتصرف) في الآية احتمالين، فقال: " {فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} أي: إذ وعدتك، فاعلم يقينًا أنّه لا خلف في الوعد، فإذا رأيت ولدك لم يُحْمَل فكان الواجِبُ عليك أن تقِف وتعلم أنّ ذلك هو بحقٍّ واجب عند الله … ويحتمل قوله: {فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}، أي: لا تطلب مني أمرًا لا تعلم المصلحة فيه علم يقين. ونحا إلى هذا أبو علي الفارسي، وقال: إنّ {بِهِ} يجوز أن يتعلق بلفظة {عِلْمٌ} كما قال الشاعر:
كان جزائي بالعصا أن أجلدا
ويجوز أن يكون {بِهِ} بمنزلة: فيه، فتتعلق الباء بالمستقر. واختلاف هذين الوجهين إنما هو لفظي، والمعنى في الآية واحد".
وانتقد (3/ 178) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية قول ابن زيد بقوله: «وهذا تأويل بشع، وليس في الألفاظ ما يقتضي أنّ نوحًا اعتقد هذا -وعياذًا بالله-، وغاية ما وقع لنوح عليه السلام أن رأى ترك ابنه معارِضًا للوعد فذكر به، ودعا بحسب الشفقة ليكشف له الوجه الذي استوجب به ابنه الترك في الغرقى».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 284.
(2) أخرجه ابن جرير 12/ 436. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) أخرجه أحمد في الزهد ص 50.
(4) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٣٠٨)