مأمولًا قبل هذا كُنّا نرجو أن ترجع إلى ديننا، فما هذا الذي تدعونا إليه؟ {أتَنْهانا أنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا} مِن الآلهة، {وإنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ} مِن التوحيد {مُرِيبٍ} يعني بالمريب: أنّهم لا يعرفون شكَّهم(1) [3243]. (ز)


‌‌ ‌‌{قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (63)}
35804 - قال عبد الله بن عباس: غير خسارة في خسارتكم(2). (ز)

35805 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {فما تزيدونني غير تخسير}، يقول: ما تزدادون أنتم إلا خسارًا(3). (8/ 87)

35806 - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- {فما تزيدونني غير تخسير}، قال: ما تزيدونني إلا شَرًّا وخُسرانًا لكم تخسرونه(4). (8/ 87)

35807 - قال مقاتل بن سليمان: {قالَ} صالح: {يا قَوْمِ أرَأَيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي} يعني: على بَيان مِن ربي، {وآتانِي مِنهُ رَحْمَةً} يقول: أعطاني نِعمةً مِن عنده، وهو الهُدى، {فَمَن يَنْصُرُنِي} يعني: فمَن يمنعني {مِنَ اللَّهِ إنْ عَصَيْتُهُ} يعني: إن رجعتُ إلى دينكم، لقولهم: صالح قد كنت فينا مرجو قبل هذا الذي[3243] ذكر ابنُ عطية (4/ 600) أنّ النقاش حكى عن بعضِهم في: {مَرْجُوًّا} أنّ معناه: حقيرًا، ثم انتَقَدَه مِن جهةِ اللغة، ووجَّهه بقوله: «فأمّا أن يكون لفظ {مَرْجُوًّا} بمعنى: حقير؛ فليس ذلك في كلام العرب، وإنما يتَّجه ذلك على جهة التفسير للمعنى، وذلك أنّ القصد بقولهم: {مَرْجُوًّا} يكون: لقد كنت فينا سهلًا مرامُك، قريبًا ردُّ أمرك، مِمَّن لا يُظَنُّ أن يَسْتَفْحِلَ مِن أمره مثل هذا، فمعنى مرجوّ: أي مرجوّ اطِّراحه وغلبته ونحو هذا، فيكون ذلك على جهة الاحتقار، فلذلك فُسِّر بحقير، ويشبه هذا المعنى قول أبي سفيان بن حرب: لقد أمِرَ أمْرُ ابن أبي كَبْشَة».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 288.
(2) تفسير الثعلبي 5/ 176، وتفسير البغوي 4/ 186.
(3) أخرجه ابن جرير 12/ 455. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2049. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٣٢٧)