فنظر جبريل إلى ميكائيل، فقال: حُقَّ لهذا أن يَتَّخِذَه ربُّه خليلًا. {فلما رأى أيديهم لا تصل إليه} يقول: لا يأكلون؛ فزِع منهم {وأوجس منهم خيفة}، فلمّا نظرت إليهم سارةُ أنّه قد أكرمهم وقامت هي تخدمهم ضحِكت، وقالتْ: عجبًا لأضيافِنا هؤلاء، إنّا نخدمُهم بأنفسنا تَكرمة لهم وهم لا يأكلون طعامنا!(1). (8/ 97)

35884 - قال مقاتل بن سليمان: {فَلَمّا رَأى أيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إلَيْهِ} أي: إلى العِجْل {نَكِرَهُمْ} يعني: أنكرهم، وخاف شرَّهم، {وأَوْجَسَ مِنهُمْ خِيفَةً} يقول: فوَقَع عليه الخوفُ منهم، فَرَعَدَ(2). (ز)

35885 - عن أبي يزيد البصري في قوله: {فلمّا رأى أيديهم لا تصل إليه}، قال: لم ير لهم أيدٍ، فنكِرَهم(3). (8/ 97)


‌‌ ‌‌{قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70)}
35886 - قال [علي بن أبي طلحة] الوالبي: لَمّا عرف إبراهيمُ أنّهم ملائكةٌ خاف أنّه وقومَه المقصودون بالعذاب؛ لأنّ الملائكة كانت تنزل إذ ذاك بالعذاب. [نظير ما في الحجر: {ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ} [الحجر: 8] أي: بالعذاب]. قالت الملائكة: {لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط} لا إلى قومك(4). (ز)

35887 - قال مقاتل بن سليمان: {قالُوا} أي: قالت الملائكة: {لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ} بهلاكهم. ولوط ابن حازان، [وامرأتُه] سارة بنت حازان أخت لوط، وإبراهيم عم لوط وخَتَنُه على أخته(5) [3248]. (ز)[3248] ذكر ابنُ عطية (4/ 610) أن امرأة إبراهيم عليه السلام سارة هي ابنة عمِّه، ونقل قولًا ولم ينسبه: أنها أخت لوط عليه السلام، واستدرك عليه بدلالة التاريخ بقوله: «وما أظنُّ ذلك إلا أخوة القرابة؛ لأن إبراهيم عليه السلام هو عمّ لوط عليه السلام فيما روي».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 12/ 473 - 474، وفي تاريخه 1/ 249 - 250.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 290.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2054.
(4) تفسير الثعلبي 5/ 178. وكأن ما بين الحاصرتين من تعقيبه.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 290.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٣٤٢)