إلى قوله: {أولئك هم الخاسرون}(1). (1/ 224)

993 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، مثله(2). (ز)

994 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء- قال: إنّ الله ذكر آلهة المشركين، فقال: {وإن يسلبهم الذباب شيئا} [الحج: 73]. وذَكَر كيد الآلهة، فجعله كبيت العنكبوت، فقالوا: أرأيتم حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أُنزِل من القرآن على محمد، أيَّ شيء كان يصنع بهذا؟! فأنزل الله: {إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا} الآية(3).

995 - قال الحسن، وقتادة، وعطاء، عن ابن عباس: لما ذكر الله عز وجل الذباب والعنكبوت في كتابه وضرب للمشركين به المثل ضحكت اليهود، وقالوا: ما يشبه هذا كلام الله. فأنزل الله هذه الآية(4). (1/ 224)

996 - عن الحسن البصري، قال: لَمّا نزلت: {يا أيها الناس ضرب مثل} [الحج: 73] قال المشركون: ما هذا من الأمثال فيُضْرَب -أو: ما يشبه هذا الأمثال-. فأنزل الله: {إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها}، لم يُرِد البعوضة، إنما أراد المَثَل(5). (1/ 225)

997 - عن قتادة -من طريق سعيد- قوله: {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها}، أي: إن الله لا يستحيي من الحق أن يذكر منه شيئًا، قَلَّ منه أو كَثُر. إنّ الله -جَلَّ ذكرُه- حين ذكر في كتابه الذباب والعنكبوت قال أهل الضلالة: ما أراد الله من ذِكْرِ هذا؟ فأنزل الله: {إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها}(6). (ز)(1) أخرجه ابن جرير 1/ 423، والواحدي في أسباب النزول ص 23 عن ابن عباس من رواية أبي صالح.
قال ابن حجر في العُجاب في بيان الأسباب 1/ 245 - 246: «الروايتان عن ابن عباس واهيتان».
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 68.
(3) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص 23 - 24.
فيه عبد الغني بن سعيد، قال ابن حجر في العُجاب في بيان الأسباب 1/ 245 - 246: «الروايتان عن ابن عباس واهيتان». وقال السيوطي في لباب النقول ص 8 - 9: «عبد الغني واهٍ جدًّا».
(4) علَّقه الواحدي في الوسيط 1/ 107.
(5) علّق ابن أبي حاتم 1/ 69 نحوه. وعزاه السيوطي إليه، ويبدو أن ابن أبي حاتم أسنده في تفسير سورة الحج (وهو في القطعة المفقودة من تفسيره). كذلك علّق نحوه الواحدي في أسباب النزول ص 125، وفيه: ضحكت اليهود، وقالوا: ما يشبه هذا كلام الله.
(6) أخرجه ابن جرير 1/ 424.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٨١)