فيها زفير}، قال: الزَّفير في الحلق، والشَّهيق في الصدر(1). (ز)

36411 - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الرَّبيع- في قوله: {لهم فيها زفير وشهيق}، قال: الزَّفير في الحلق، والشَّهيق في الصَّدر(2). (ز)

36412 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثل ذلك(3). (ز)

36413 - قال الضحاك بن مزاحم: الزَّفير: أولُ نهيق الحمار. والشَّهيق: آخِرُه حين يفرَغ مِن صَوْتِه إذا رَدَّده في الجوف(4). (ز)

36414 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: صوتُ الكافر في النارِ صوتُ الحمار، أوَّلُه زفير، وآخره شهيق(5). (ز)

36415 - قال قتادة بن دعامة، في قوله: {فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق}: هذا حين يقول الله عز وجل لهم: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} [المؤمنون: 108]. فينقطع كلامهم؛ فما يتكلمون بعدها بكلمة إلا هواء الزفير والشهيق، فشَبَّه أصواتهم بأصوات الحمير؛ أولها زفير، وآخرها شهيق(6). (ز)

36416 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ بَيَّن ثوابهم، فقال: {فَأَمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّارِ لَهُمْ فِيها} في الخلود {زَفِيرٌ} يعني: آخر نهيق الحمار، قال: {وشَهِيقٌ} في الصدور، يعني: أول نهيق الحمار(7) [3283]. (ز)[3283] حكى ابنُ عطية (5/ 19) بعض الأقوال المثبتة في الآثار هنا في التفريق بين معنى: الزفير والشهيق، ثم نقل قولًا آخر أنّ: «الزفير مأخوذ مِن الزَّفْر وهو الشدة، والشهيق مِن قولهم: جبل شاهق، أي: عالٍ». وعلَّق عليه بقوله: «فهما على هذا المعنى واحد، أو متقارب». ثم رجَّح قول أبي العالية مستندًا إلى واقع الحال، فقال: «والظاهر ما قال أبو العالية؛ فإنّ الزَّفرة هي التي يعظم معها الصدر والجوف، والشهقة هي الوقعة الأخيرة مِن الصوت المندفعة معها النَّفَس أحيانًا، فقد يشهق المحتضر، ويشهق المغشي عليه».
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2085.
(2) أخرجه ابن جرير 12/ 577.
(3) أخرجه ابن جرير 12/ 577. وعلَّقه ابن أبي حاتم 6/ 2085.
(4) تفسير الثعلبي 5/ 189، وتفسير البغوي 4/ 200.
(5) أخرجه ابن جرير 12/ 577.
(6) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 309 - .
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 298.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٣٢)