1070 - وعن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحو ذلك(1). (ز)

1071 - قال مقاتل بن سليمان: {كيف تكفرون بالله} بأنّه واحد لا شريك له، {وكنتم أمواتا} يعني: نُطَفًا، {فأحياكم} يعني: فخلقكم، وذلك قوله سبحانه: {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} [يونس: 31، والروم: 19]، {ثم يميتكم} عند إحيائكم، {ثم يحييكم} من بعد الموت يوم القيامة، {ثم إليه ترجعون} فيجزيكم بأعمالكم. فأمّا اليهود فعرفوا وسكتوا، وأما المشركون فقالوا: أئِذا كنا ترابًا مَن يقدِر أن يبعثنا من بعد الموت؟! فأنزل الله عز وجل: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا}(2). (ز)

1072 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله تعالى: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11]، قال: خَلَقَهم من ظهْر آدم حين أخَذَ عليهم الميثاق. وقرأ: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم} حتى بلغ: {أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون} [الأعراف: 172 - 173]، قال: فكسَّبهم العقل، وأخذ عليهم الميثاق. قال: وانتزع ضِلْعًا من أضلاع آدم القُصَيْرى(3)، فخلق منه حواء، ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وذلك قول الله تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} [النساء: 1]، قال: بَثَّ منهما بعد ذلك في الأرحام خَلْقًا كثيرًا. وقرأ: {يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق} [الزمر: 6]، قال: خلقًا بعد ذلك. قال: فلما أخَذ عليهم الميثاق أماتهم، ثم خلقهم في الأرحام، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة، فذلك قول الله: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا} [غافر: 11]. وقرأ قول الله: {وأخذنا منهم ميثاقا غليظا} [النساء:(1) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 73.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 95.
(3) القُصَيْرى -مقصورة- أسفل الأضلاع أو آخر ضلعٍ في الجنب. القاموس المحيط (قصر).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٧)