آخرتهما(1). (8/ 255)

37383 - قال مقاتل بن سليمان: ثم دعاهما إلى الإسلام وهما كافران، فقال: {يا صاحبي السجن} يعني: الخبّاز والساقي، {أأرباب متفرقون خير} أآلهة شتّى تعبدون خيرٌ، يعني: أفضل، {أم الله الواحد القهار} لِخَلْقه؛ لأنّ الآلهةَ مقهورةٌ. كقوله في النمل [59]: {آلله خير أما يشركون} مِن الآلهة(2). (ز)

37384 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ دعاهما إلى الله، وإلى الإسلام، فقال: {يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار}، أي: خيرٌ أن تعبدوا إلهًا واحِدًا، أو آلهة متفرقة، لا تغني عنكم شيئًا؟(3). (ز)


‌‌ ‌‌{مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ}
37385 - قال مقاتل بن سليمان: قال يوسف عليه السلام: {ما تعبدون من دونه} مِن الآلهة {إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم} أنّها آلهة، {ما أنزل الله بها من سلطان}(4). (ز)


‌‌ ‌‌{إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ}

37386 - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {إنِ الحُكم إلا لله أمَرَ ألا تعبدوا إلا إياه}، قال: أُسِّسَ الدينُ على الإخلاصِ لله وحدَه لا شريك له(5). (8/ 255)
37387 - قال مقاتل بن سليمان: {إن الحكم} يعني: القضاء {إلا لله} في التوحيد، {أمر ألا تعبدوا إلا إياه} يقول: أمر اللهُ أن يُوَحَّد، ويعبد وحده، له التوحيد(6) [3364]. (ز)[3364] ذكر ابنُ عطية (5/ 91) أنّ قوله: {إن الحكم إلا لله} معناه: أي: ليس لأصنامكم التي سميتموها آلهة مِن الحكم والأقدار والأرزاق شيء، أي: فما بالها إذن؟ ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يريد الردُّ على حكمهم في نصبهم آلهة دون الله تعالى، وليس لهم تعدِّي أمْرَ الله في أن لا يُعبد غيره».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 13/ 164، وابن أبي حاتم 7/ 2146 من طريق سعيد بن بشير، وزاد في آخره: ونصح لهما. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 334.
(3) أخرجه ابن جرير 13/ 164.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 334.
(5) أخرجه ابن جرير 13/ 165 - 166، وابن أبي حاتم 7/ 2146. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 334.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦١٤)