نفسه ولم يبدها لهم}: ولم يُظْهِرها لهم(1) [3426]. (ز)
{قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77)}
37909 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {شرٌ مكانا} قال: يوسفُ يقوله، {والله أعلم بما تصفون} قال: تقولون(2). (8/ 299)
37910 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {والله أعلم بما تصفون}، أي: بما تُكَذِّبون(3). (ز)
37911 - قال مقاتل بن سليمان: قال في نفسه: {أنتم شر مكانا}. ولم يُسْمِعْهم. قال: أنتم أسوأ صنعًا فيما صنعتم بيوسف، {والله أعلم بما تصفون} يعني: بما تقولون مِن الكذب أنّ يوسف سرق. فعندها قالوا: ما لقينا مِن ابْنَيْ[3426] رجّح ابنُ عطية (5/ 126 - 127) مستندًا إلى الدلالة العقلية أنّ قوله: {أنتم شر مكانا} قاله يوسف عليه السلام جهرًا لهم، فقال: «وقوله: {أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا} الآية، الظاهرُ منه أنّه قالها إفصاحًا، فكأنّه أسرَّ لهم كراهية مقالتهم، ثم تَجَهَّمهم بقوله: {أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا} أي: لسوء أفعالكم، والله يعلم إن كان ما وصفتموه حقًّا. وفي اللفظ إشارة إلى تكذيبهم، ومما يُقَوِّي هذا عندي أنّهم تركوا الشفاعة بأنفسهم، وعدلوا إلى الشفاعة بالشيخ عليه السلام».
ورجّح مستندًا إلى اللغة، والنظائر أنّ الذي أسره يوسف في نفسه هو: "الحزازة التي حدثت في نفس يوسف من قولهم، والكلام يتضمنها، وهذا كما تضمن الكلام الضمير الذي في قول حاتم:
لَعَمْرُك ما يُغْنِي الثراء عن الفتى … إذا حَشْرَجَتْ يومًا وضاق بها الصَّدْرُ
وهذا كقوله تعالى: {ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 110]، فهي مراد بها الحالة المُتَحَصِّلة مِن هذه الأفعال «. ثم ذكر قولين آخرين، فقال:» وقال قوم: أسَرَّ المجازاة. وقال قوم: أسَرَّ الحُجَّة «. ثم قال:» وما قدَّمناه أليق".
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 346.
(2) أخرجه ابن جرير 13/ 277، وابن أبي حاتم 7/ 2180. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن جرير 13/ 277.
{قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77)}
37909 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {شرٌ مكانا} قال: يوسفُ يقوله، {والله أعلم بما تصفون} قال: تقولون(2). (8/ 299)
37910 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {والله أعلم بما تصفون}، أي: بما تُكَذِّبون(3). (ز)
37911 - قال مقاتل بن سليمان: قال في نفسه: {أنتم شر مكانا}. ولم يُسْمِعْهم. قال: أنتم أسوأ صنعًا فيما صنعتم بيوسف، {والله أعلم بما تصفون} يعني: بما تقولون مِن الكذب أنّ يوسف سرق. فعندها قالوا: ما لقينا مِن ابْنَيْ[3426] رجّح ابنُ عطية (5/ 126 - 127) مستندًا إلى الدلالة العقلية أنّ قوله: {أنتم شر مكانا} قاله يوسف عليه السلام جهرًا لهم، فقال: «وقوله: {أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا} الآية، الظاهرُ منه أنّه قالها إفصاحًا، فكأنّه أسرَّ لهم كراهية مقالتهم، ثم تَجَهَّمهم بقوله: {أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا} أي: لسوء أفعالكم، والله يعلم إن كان ما وصفتموه حقًّا. وفي اللفظ إشارة إلى تكذيبهم، ومما يُقَوِّي هذا عندي أنّهم تركوا الشفاعة بأنفسهم، وعدلوا إلى الشفاعة بالشيخ عليه السلام».
ورجّح مستندًا إلى اللغة، والنظائر أنّ الذي أسره يوسف في نفسه هو: "الحزازة التي حدثت في نفس يوسف من قولهم، والكلام يتضمنها، وهذا كما تضمن الكلام الضمير الذي في قول حاتم:
لَعَمْرُك ما يُغْنِي الثراء عن الفتى … إذا حَشْرَجَتْ يومًا وضاق بها الصَّدْرُ
وهذا كقوله تعالى: {ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 110]، فهي مراد بها الحالة المُتَحَصِّلة مِن هذه الأفعال «. ثم ذكر قولين آخرين، فقال:» وقال قوم: أسَرَّ المجازاة. وقال قوم: أسَرَّ الحُجَّة «. ثم قال:» وما قدَّمناه أليق".
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 346.
(2) أخرجه ابن جرير 13/ 277، وابن أبي حاتم 7/ 2180. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن جرير 13/ 277.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٧١٣)