أعطِنا ما كنت تُعطِينا قبلَ ذلك(1). (ز)


‌‌ ‌‌{إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88)}
38136 - قال الضحاك بن مُزاحِم: لم يقولوا: إنّ الله يجزيك. لأنّهم لم يعلموا أنّه مُؤْمِن(2). (ز)

38137 - قال مقاتل بن سليمان: {إن الله يجزي المتصدقين} لِمَن كان على ديننا، إضمار، ولو علموا أنّه مُسْلِم لقالوا: إنّ الله يجزيك بصدقتك(3). (ز)
‌‌أحكام متعلقة بالآية:
38138 - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بكر- قال: الأنبياء? لا يأكلون الصدقة، إنما كانت دراهم نُفايةً لا تجوز بينهم، فقالوا: تَجَوَّزْ عَنّا ولا تَنقُصْنا مِن السِّعْر مِن أجل رَدِيء دراهمِنا(4). (8/ 320)

38139 - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- أنّه سُئِل عن أجر الكَيّالِين: أيُؤخَذُ مِنَ المُشْتَرِى؟ قال: الصوابُ والذي يقع في قلبي: أن يكون على البائع، وقد قال إخوة يوسف: {فأوفِ لنا الكيل وتصدق علينا}. وكان يوسف عليه السلام هو الذي يَكِيلُ(5). (8/ 319)

38140 - عن القاسم، قال: يُحكى عن سفيان بن عيينة أنّه سُئِل: هل حَرُمَتِ الصدقةُ على أحد من الأنبياء قبلَ النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ألم تسمع قوله: {فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين}. قال الحارث: قال القاسم: يذهب ابنُ عيينة إلى أنّهم لم يقولوا ذلك إلا والصدقة لهم حلالٌ وهم أنبياء؛ فإنّ الصدقة إنما حرمت على محمد صلى الله عليه وسلم(6) [3447]. (8/ 320)[3447] أفاد قولُ سفيان بن عيينة أنّ الصدقة كانت غيرَ مُحَرَّمة على أولئك الأنبياء، وإنما حرمت على محمد، وانتقد ابنُ عطية (5/ 142) قوله مستندًا إلى السنة بقوله: «وهذا ضعيف، يرده حديث النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «نحن معاشر الأنبياء لا تحل لنا الصدقة»».
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2192.
(2) تفسير الثعلبي 5/ 252، وتفسير البغوي 4/ 272.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 349.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2192 - 2193، وابن جرير 13/ 325 بلفظ: قال: ما سأل نبي قط الصدقة، ولكنهم قالوا: {جئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا} لا تنقصنا مِن السعر.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2192.
(6) أخرجه ابن جرير 13/ 325.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٧٥٢)