بأمره، {ونقدس لك}: ونُصَلِّي لك، ونُعَظِّم أمرك(1). (ز)

1159 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمَة بن الفَضْل- {ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ}: لا نعصي، ولا نأتي شيئًا تكرهه(2). (ز)

1160 - قال سفيان الثوري: {ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك}: نُمَجِّدك، ونُعَظِّمك(3) [146]. (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
1161 - عن أبي ذر، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أحبُّ الكلام إلى الله ما اصطفاه الله لملائكته: سبحان ربي وبحمده». وفي لفظ: «سبحان الله وبحمده»(4). (1/ 247)

1162 - عن سعيد بن جبير، أنّ عمر بن الخطاب سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الملائكة. فلم يَرُدَّ عليه شيئًا، فأتاه جبريل، فقال: إنّ أهل السماء الدنيا سجودٌ إلى[146] حكى ابنُ جرير (1/ 505) خلافًا في معنى التسبيح في الآية: أهو التسبيح المعلوم، أم الصلاة؟ ثم جمع بين القولين بقوله: «فمعنى قول الملائكة إذن: {ونحن نسبِّح بحمدك}: نُنَزِّهك، ونُبَرِّئُك مما يُضِيفُه إليك أهلُ الشرك بك، ونصلي لك. {ونقدس لك}: ننسبك إلى ما هو من صفاتك، من الطهارة من الأَدْناس، وما أضاف إليك أهل الكفر بك».
وقال ابن القيم (1/ 116): «المعنى: نُقَدِّسك، ونُنَزِّهُك عما لا يليق بك. هذا قول جمهور أهل التفسير».
ونقل ابن عطية (1/ 168) أقوالًا في معنى الآية ووجَّهها، فقال: «قال بعض المتأولين: هو على جهة الاستفهام، كأنهم أرادوا: {ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} الآية، أم نتغير عن هذه الحال؟ قال القاضي أبو محمد?: وهذا يحسن مع القول بالاستفهام المحض في قولهم: {أتَجْعَلُ}. وقال آخرون: معناه التمدح ووصف حالهم، وذلك جائز لهم، كما قال يوسف عليه السلام: {إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [يوسف: 55]. وهذا يحسن مع التعجب والاستعظام لأن يستخلف الله من يعصيه في قولهم: {أتَجْعَلُ}؟ وعلى هذا أدَّبهم بقوله تعالى: {إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ}. وقال قوم: معنى الآية ونحن لو جعلتنا في الأرض واستخلفتنا نسبح بحمدك. وهذا أيضًا حسن مع التعجب والاستعظام في قولهم: {أتَجْعَلُ}؟».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 96 - 97.
(2) أخرجه ابن جرير 1/ 496، 506.
(3) تفسير سفيان الثوري ص 44.
(4) أخرجه مسلم 4/ 2093 (2731)، والترمذي 6/ 186 (3910) واللفظ له.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٢٦)