38803 - قال مقاتل بن سليمان: {من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله}، يعني: بأمر الله مِن الإنس والجن مِمّا لم يُقَدَّر أن يُصِيبه حتى تسلمه المقادير، فإذا أراد اللهُ أن يُغَيِّر ما به لم تُغْنِ عنه المعقبات شيئًا(1). (ز)

38804 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: أتى عامرُ بن الطفيل وأَرْبَدُ بن ربيعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له عامرٌ: ما تجعل لي إن أنا اتَّبَعْتُك؟ قال: «أنت فارسٌ، أُعطِيك أعِنَّة الخيل». قال: قَطُّ؟ قال: «فما تبغي؟». قال: لي الشرق، ولكَ الغرب. قال: «لا». قال: ليَ الوَبرُ، ولكَ المَدَرُ. قال: «لا». قال: لَأَمْلَأنّها إذن عليك خيلًا ورجالًا. قال: «يمنعك اللهُ ذلك وابنا قَيْلَةَ». يريدُ: الأوس، والخزرج، فخرجا، فقال عامر لأَرْبَدَ: إن كان الرجلُ لنا لَمُمَكَّنًا، لو قتلناه ما انتَطَحَتْ فيه عَنزان، ولَرَضُوا بأن نَعْقِلَه لهم، وأَحَبُّوا السِّلْم، وكَرِهوا الحرب إذا رَأَوْا أمرًا قد وقع. فقال الآخرُ: إن شِئتَ. فتشاوَرا، وقال: ارْجِع، فأنا أشغَلُه عنك بالمجادلة، وكن وراءه، فاضْرِبْه بالسيف ضربةً واحدةً. فكانا كذلك؛ واحدٌ وراء النبيِّ صلى الله عليه وسلم، والآخرُ قال: اقْصُصْ علينا قصصك. قال: «ما تقولُ؟». قال:(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 369.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٥٦)