‌‌ ‌‌{وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ}
38836 - عن عبد الله بن عباس، قال: أقبلت يهودُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا أبا القاسم، إنّا نسألك عن خمسة أشياء، فإن أنبَأْتَنا بِهِنَّ عرفنا أنّك نبيٌّ، واتَّبعناك. فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيلُ على بنيه إذ قال: {واللهُ على ما نقول وكيل} [يوسف: 66]. قال: «هاتُوا». قالوا: أخبِرنا عن علامة النبيِّ؟ قال: «تنامُ عيناه، ولا ينامُ قلبُه». قالوا: أخبِرنا كيف تُؤْنِثُ المرأةُ، وكيف تُذْكِرُ؟ قال: «يَلْتَقِي الماءان، فإذا علا ماءُ الرجلِ ماءَ المرأةِ أذْكَرَتْ، وإذا علا ماءُ المرأةِ ماءَ الرجل آنَثَتْ». قالوا: أخبِرْنا عمّا حرَّم إسرائيلُ على نفسه؟ قال: «كان يَشْتكي عِرْقَ النَّسا(1)، فلم يجدْ شيئًا يلائمُه إلا ألبان كذا وكذا -يعني: الإبلَ- فحرَّم لحومها». قالوا: صدقتَ. قالوا: أخبِرنا، ما هذا الرَّعْدُ؟ قال: «مَلَكٌ مِن ملائكة الله مُوكلٌ بالسحابِ، بيديه مِخراقٌ مِن نارٍ، يزجُرُ به السحابَ، يسُوقُه حيثُ أمره الله». قالوا: فماذا الصوتُ الذي نَسْمَعُ؟ قال: «صوتُه». قالوا: صَدْقتَ، إنّما بَقِيَتْ واحدةٌ، وهي التي نتابعُك إن أخبرتنا؛ إنّه ليس مِن نبيٍّ إلا له ملَكٌ يأتيه بالخبر، فأخبِرنا مَن صاحبُك؟ قال: «جبريل». قالوا: جبريلُ! ذاك ينزِلُ بالحرب والقتال والعذاب، عدوُّنا! لو قلت: ميكائيلُ الذي ينزِلُ بالرحمة والنبات والمطر لكان. فأنزل الله: {قل من كان عدوًا لجبريلَ} إلى آخر الآية [البقرة: 97](2). (8/ 399)

38837 - عن علي بن أبي طالب -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه-: أنّه كان إذا سَمِع صوتَ الرعد قال: سبحان مَن سبَّحْتَ له(3). (8/ 405)

38838 - عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: الرعدُ: مَلَكٌ(1) النَّسا -بوزن العصا-: عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذ. النهاية (نسا).
(2) أخرجه أحمد 4/ 284 - 285 (2483) واللفظ له، والترمذي 5/ 348 - 349 (3380) مختصرًا، وابن أبي حاتم 1/ 54 - 55 (185)، 1/ 179 - 180 (952)، 3/ 704 - 705 (3816، 3817) مفرقًا.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الهيثمي في المجمع 8/ 241 - 242 (13902، 13903): «رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما ثقات». وقال الألباني في الصحيحة 4/ 491 - 493 (1872): «وجملة القول: أنّ الحديث عندي حَسَن على أقل الدرجات».
(3) أخرجه ابن جرير 13/ 477. وقد تقدم ذكر آثار السلف المتعلقة بمعنى الرعد عند تفسير قوله تعالى: {أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ} [البقرة: 19]، وكذا أحال ابن جرير 13/ 478 إلى ذلك عند تفسير آية سورة الرعد.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٦٤)