39489 - عن سعيد، قال: سمعت فضيلًا يقول: {لئن شكرتم لأزيدنكم} مِن طاعتي(1). (ز)

39490 - عن فضيل بن عياض -من طريق إبراهيم بن الأشعث- قال: كان يُقال: مَن عَرَف نعمة الله عز وجل بقلبه، وحَمده بلسانه؛ لم يَسْتَتِمَّ ذلك حتى يرى الزيادة. يقول الله عز وجل: {لئن شكرتم لأزيدنكم}. قال: وكان يقال: مِن شُكْرِ النعمة أن يُحَدِّث بها(2). (ز)

39491 - قال سفيان بن عيينة: الشُّكر بِقاء النعمة، وثمن الزيادة، ومرضات المؤمن(3). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
39492 - عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين قال لَمّا قال له سفيان الثوري: لا أقوم حتى تُحَدِّثني. قال جعفرٌ: أما إنِّي أُحَدِّثُك، وما كثرة الحديث لك بخيرٍ، يا سفيان، إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحبَبت بقاءها ودوامها فأكثِرْ مِن الحمد والشكر عليها؛ فإنّ الله تعالى قال في كتابه: {لئن شكرتم لأزيدنكم}. وإذا استبطأت الرزقَ فأكثِر مِن الاستغفار؛ فإنّ الله قال في كتابه: {استغفروا ربَّكم إنّه كانَ غفّارا * يُرسل السماءَ عليكم مدرارًا * ويُمددكم بأموالٍ وبنينَ}، يعني: في الدنيا، والآخرة {ويجعل لكُم جناتٍ ويجعل لكم أنهارًا} [نوح: 10 - 12] يا سفيان، إذا حزَبك أمرٌ مِن سلطان أو غيره، فأكثِر مِن: لاحولَ ولا قوةَ إلا بالله؛ فإنها مفتاحُ الفرج، وكنزٌ مِن كنوز الجنة(4). (8/ 493)


‌‌ ‌‌{وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7)}
39493 - قال مقاتل بن سليمان: {ولئن كفرتم} بتوحيد الله {إن عذابي لشديد} لِمَن كفر بالله عز وجل في الآخرة(5) [3546]. (ز)[3546] ذكر ابنُ عطية (5/ 226) أن الكفر يحتمل أن يكون كفر النِّعَم، لا كفر الجَحْد.
_________
(1) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير 6/ 7 (1178).
(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 8/ 437 (4215).
(3) تفسير الثعلبي 5/ 306.
(4) أخرجه أبو نعيم في الحلية 3/ 193 من طريق مالك بن أنس.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 398.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٩٠)