‌‌ ‌‌{لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ}

39610 - قال مقاتل بن سليمان: {لما قضي الأمر} يعني: حين قُضِى العذاب، وذلك أنّ إبليس لَمّا دخل هو ومَن معه على أثره النار. قام خطيبًا في النار، فقال: يا أهل النار: {إن الله وعدكم … }(1) [3555]. (ز)

‌‌ ‌‌{إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ}
39611 - قال مقاتل بن سليمان: {إن الله وعدكم} على ألْسِنَة الرسل {وعد الحق} يعني: وعد الصِّدق أنّ هذا اليوم كائن، {ووعدتكم} أنّه ليس بكائن، {فأخلفتكم} الوعدَ(2). (ز)


‌‌ ‌‌{وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي}
39612 - قال مقاتل بن سليمان: {وما كان لي عليكم من سلطان} يعني: مِن ملك في الشِّرك، فأُكْرِهكم على مُتابعتي، يعني: على ديني، إلا في الدعاء، فذلك قوله عز وجل: {إلا أن دعوتكم} يعني: إلا أن زَيَّنتُ لكم، {فاستجبتم لي} بالطاعة، وتركتُم طاعة ربِّكم(3). (ز)[3555] ذكر ابنُ عطية (5/ 239) أنّه: «رُوِي في حديث أنّ إبليس إنما يقوم بهذه الألفاظ في النار على أهلها عند قولهم: {ما لَنا مِن مَحِيصٍ}». ثم علَّق بقوله: «فعلى هذه الرواية يكون معنى قوله تعالى: {قُضِيَ الأَمْرُ}، أي: حَصَل أهلُ النار في النار، وأهلُ الجنة في الجنة».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 403.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 403.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 403.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢١٥)