المؤمن: أقولُ: إنّه رسول الله، وعبده. فيقول الملَك: انظر إلى مقعدك الذي كان لك مِن النار، قد أنجاك الله منه، وأبْدَلَك بمقعدك الذي تَرى مِن النار مقعدك الذي ترى مِن الجنة. فيراهما كليهما، فيقول المؤمن: دعوني أُبَشِّر أهلي. فيقال له: اسكن. وأَمّا المنافق فيقعد إذا تَوَلّى عنه أهله، فيُقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، أقول ما يقول الناس. فيُقال له: لا دريتَ، هذا مقعدُك الذي كان لك مِن الجنة، قد أبدلك الله مكانه مقعدك من النار». قال جابر: فسمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «يُبْعَث كلُّ عبدٍ في القبر على ما مات؛ المؤمن على إيمانه، والمنافق على نفاقه»(1). (8/ 535)

39788 - عن أبي أُمامَة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا مات أحدٌ مِن إخوانكم، فسَوَّيْتُم الترابَ عليه، فلْيَقُمْ أحدُكم على رأس قبره، ثم ليقلْ: يا فلان ابن فلانة. فإنّه يسمعه ولا يجيب، ثم يقولُ: يا فلان ابن فلانة. فإنه يستوي قاعدًا، ثم يقولُ: يا فلان ابن فلانة. فإنّه يقول: أرشِدنا، رحِمَك الله. ولكن لا تشعرون، فليقلْ: اذكُر ما خرَجتَ عليه مِن الدنيا؛ شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وأنّك رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيًّا، وبالقرآن إمامًا. فإنّ منكرًا ونكيرًا يأخُذُ كلَّ واحد منهما بيد صاحبه، ويقولُ: انطلق بنا، ما نقْعُدُ عند مَن لُقِّن حُجَّتَه. فيكون حجيجه دونهما». قال رجلٌ: يا رسول الله، فإن لم يَعرِف أمَّه. قال: «يَنسبُه إلى حواء، يا فلان ابن حواء»(2). (8/ 544)

39789 - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا وُضِع الميِّتُ في قبره(1) أخرجه أحمد 23/ 65 (14722).
قال ابن كثير في تفسيره 4/ 497: «إسناده صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع 3/ 48 (4264): «رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام، وبقية رجاله ثقات».
(2) أخرجه الطبراني في الكبير 8/ 249 (7979)، والخلعي في الفوائد المنتقاة الحسان المعروف بالخلعيات ص 453 (1177).
قال ابن القيم في كتاب الروح ص 13: «حديث ضعيف». وقال في زاد المعاد 1/ 504: «حديث لا يصِحُّ رفعه». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص 1875: «أخرجه الطبراني، بإسناد ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع 2/ 324 (3918): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه مَن لم أعرفه، جماعة». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير 2/ 311 عن إسناد الطبراني: «وإسناده صالح، وقد قوّاه الضياء في أحكامه». وقال الألباني في الضعيفة 2/ 64 (599): «منكر». وقال النووي في الأذكار ص 289 - 290 (848): «قال ابن الصلاح: روينا فيه حديثًا مِن حديث أبي أمامة، ليس بالقائم إسناده، ولكن اعتضد بشواهد، وبعمل أهل الشام به قديمًا».

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥٣)