{تكادُ السَّموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدًّا* أن دعوا للرحمن ولدًا} [مريم: 90 - 91](1). (8/ 570)

40004 - عن أنس بن مالك -من طريق الربيع بن أنس- أنّه كان يقرأ: (وإن كادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنهُ الجِبالُ). وقال آخرون: كان مكرهم شركَهم باللهِ، وافتراءَهم عليه(2). (ز)

40005 - عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود]-من طريق أبي إسحاق-: أنّ جبّارًا مِن الجبابرة قال: لا أنتهي حتى أنظر إلى مَن في السماء. فسلَّط عليه أضعف خلقه، فدخلت بعوضة في أنفه، فأخذه الموت، فقال: اضربوا رأسي. فضربوه حتى نَثَرُوا دِماغه(3). (8/ 572)

40006 - عن سعيد بن جبير -من طريق حفص بن حميد، أو جعفر- في الآية، قال: إنّ نُمرُود صاحب النسور أمر بتابوت، فجُعِل، وجعَل معه رجلًا، ثم أمر بالنسور، فاحتُمِل، فلمّا صعد قال لصاحبه: أيَّ شيء ترى؟ قال: أرى الماء وجزيرةً. يعني: الدنيا، ثم صعد، فقال لصاحبه: أيَّ شيءٍ ترى؟ قال: ما نزداد من السماء إلا بُعدًا. قال: اهبطْ(4). (8/ 572)

40007 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: أنّ بُخْتَنَصَّرَ جَوَّع نُسُورًا، ثُمَّ جعل عليهنَّ تابوتًا، ثم دخله، وجعل رِماحًا في أطرافها، واللحم فوقها، فَعَلَتْ تذهبُ نحوَ اللحم، حتى انقطع بصرُه مِن الأرض وأهلها، فنُودي: أيُّها الطاغية، أين تريد؟ ففَرِقَ، ثُمَّ سمِع الصوت فوقه، فصوَّب الرماحَ، فتَصَوَّبت النسورُ، ففزِعَت الجبال مِن هَدَّتها، وكادت الجبال أن تزول مِن حِسِّ ذلك، فذلك قوله: {وإن كان مكرُهم لتزول منه الجبال}. كذا قرأها مجاهد بن جبر(5). (8/ 571)

40008 - عن الضَّحّاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: «وإن كانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنهُ الجِبالُ». قال: هو كقوله: {وقالوا اتَّخذ الرحمنُ ولدًا* لقد جئتم شيئًا إدًّا* تكادُ السموات يتفطَّرن منه وتنشقُّ الأرض وتخِرُّ الجبال هدًّا} [مريم: 88 - 90](6). (8/ 568)(1) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
(2) أخرجه ابن جرير 13/ 721.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 542.
(4) أخرجه ابن جرير 13/ 721.
(5) أخرجه ابن جرير 13/ 719 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(6) أخرجه ابن جرير 13/ 722.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٩٩)