40312 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- {من صلصال}: الصَّلصال: المُنتِن(1). (ز)
40313 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الصلصال: التُّراب اليابِس الذي يُسمَع له صلصلة(2) [3602]. (8/ 612)
40314 - قال مقاتل بن سليمان: {ولقد خلقنا الإنسان} يعني: آدم {من صلصال}(3). (ز)
{مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26)}
40315 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: {من حمإ مسنون}، قال: مِن طين مُنتِن(4). (8/ 612)
40316 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {من حمإ مسنون}، قال: مِن طين رطب(5) [3603]. (8/ 612)[3602] اختُلِف في معنى: «الصلصال» في هذه الآية على أقوال: الأول: أنّه الطين اليابس الذي لم تُصِبْه نار، فإذا نقرته صلَّ، فسَمِعتَ له صلصلة. الثاني: أنّه الطين المُنتِن.
ووجَّه ابنُ جرير (14/ 58 - 59) القول الثاني بقوله: «وكأنهم وجَّهوا ذلك إلى أنّه مِن قولهم: صَلَّ اللحم وأصَلَّ: إذا أنتن، يقال ذلك باللغتين كليهما: بـ (فَعَلَ) و (أفْعَلَ)». ورجَّح القول الأول مستندًا إلى النظائر، والدلالة العقلية، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي وما في معناه، وعلَّل ذلك بـ «أنّ الله تعالى وصفه في موضعٍ آخر، فقال: {خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ} [الرحمن: 14]، فشبَّهه -تعالى ذِكْرُه- بأنّه كان كالفخّار في يُبْسِه، ولو كان معناه في ذلك: المنْتِن؛ لم يُشَبِّهْه بالفخّار، لأنّ الفخّار ليس بمنتنٍ فيُشَبَّه به في النَّتْنِ غيرُه».
وبنحوه ابنُ كثير (8/ 255).
[3603] نَقَل ابنُ عطية (5/ 287) قول ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة: أنّ المسنون: الرطب. ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا تفسير لا يخص اللفظة». ووجَّه القول الثاني، ثم انتقده، فقال: «وهو مِن: أسِن الماءُ، إذا تغيّر، والتصريف يرُدُّ هذا القول». ثم ذكر (5/ 287 - 288) احتمالين لمعنى {مسنون}، فقال: «والذي يترتب في {مَسنون} إما أن يكون بمعنى: محكوك مُحْكَم العمل أملس السطح، فيكون مِن معنى: المسنّ والسنان، وقولهم: سننت السكين، وسننت الحجر: إذا أحكمت مَلْسه، … وإما أن يكون بمعنى: المصبوب، تقول: سنَنتُ التراب والماء، إذا صبَبْتَه شيئًا بعد شيءٍ، … ومِن هذا: سنُّ الغارة، وقال الزجاج: هو مأخوذ من كونه على سُنَّة الطريق؛ لأنّه إنّما يتغير إذا فارق الماء». ثم وجَّه هذا المعنى بقوله: «فمعنى الآية على هذا: مِن حمأٍ مصبوب يوضع بعضه فوق بعض على مثال وصورة».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 14/ 59.
(2) أخرجه ابن جرير 14/ 57، كذلك ومن طريق معمر بلفظ: الطين اليابس. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 427 - 428.
(4) أخرجه ابن جرير 14/ 61 ومن طريق مجاهد والضحاك والعوفي بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(5) أخرجه ابن جرير 14/ 62، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 22 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
40313 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الصلصال: التُّراب اليابِس الذي يُسمَع له صلصلة(2) [3602]. (8/ 612)
40314 - قال مقاتل بن سليمان: {ولقد خلقنا الإنسان} يعني: آدم {من صلصال}(3). (ز)
{مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26)}
40315 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: {من حمإ مسنون}، قال: مِن طين مُنتِن(4). (8/ 612)
40316 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {من حمإ مسنون}، قال: مِن طين رطب(5) [3603]. (8/ 612)[3602] اختُلِف في معنى: «الصلصال» في هذه الآية على أقوال: الأول: أنّه الطين اليابس الذي لم تُصِبْه نار، فإذا نقرته صلَّ، فسَمِعتَ له صلصلة. الثاني: أنّه الطين المُنتِن.
ووجَّه ابنُ جرير (14/ 58 - 59) القول الثاني بقوله: «وكأنهم وجَّهوا ذلك إلى أنّه مِن قولهم: صَلَّ اللحم وأصَلَّ: إذا أنتن، يقال ذلك باللغتين كليهما: بـ (فَعَلَ) و (أفْعَلَ)». ورجَّح القول الأول مستندًا إلى النظائر، والدلالة العقلية، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي وما في معناه، وعلَّل ذلك بـ «أنّ الله تعالى وصفه في موضعٍ آخر، فقال: {خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ} [الرحمن: 14]، فشبَّهه -تعالى ذِكْرُه- بأنّه كان كالفخّار في يُبْسِه، ولو كان معناه في ذلك: المنْتِن؛ لم يُشَبِّهْه بالفخّار، لأنّ الفخّار ليس بمنتنٍ فيُشَبَّه به في النَّتْنِ غيرُه».
وبنحوه ابنُ كثير (8/ 255).
[3603] نَقَل ابنُ عطية (5/ 287) قول ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة: أنّ المسنون: الرطب. ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا تفسير لا يخص اللفظة». ووجَّه القول الثاني، ثم انتقده، فقال: «وهو مِن: أسِن الماءُ، إذا تغيّر، والتصريف يرُدُّ هذا القول». ثم ذكر (5/ 287 - 288) احتمالين لمعنى {مسنون}، فقال: «والذي يترتب في {مَسنون} إما أن يكون بمعنى: محكوك مُحْكَم العمل أملس السطح، فيكون مِن معنى: المسنّ والسنان، وقولهم: سننت السكين، وسننت الحجر: إذا أحكمت مَلْسه، … وإما أن يكون بمعنى: المصبوب، تقول: سنَنتُ التراب والماء، إذا صبَبْتَه شيئًا بعد شيءٍ، … ومِن هذا: سنُّ الغارة، وقال الزجاج: هو مأخوذ من كونه على سُنَّة الطريق؛ لأنّه إنّما يتغير إذا فارق الماء». ثم وجَّه هذا المعنى بقوله: «فمعنى الآية على هذا: مِن حمأٍ مصبوب يوضع بعضه فوق بعض على مثال وصورة».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 14/ 59.
(2) أخرجه ابن جرير 14/ 57، كذلك ومن طريق معمر بلفظ: الطين اليابس. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 427 - 428.
(4) أخرجه ابن جرير 14/ 61 ومن طريق مجاهد والضحاك والعوفي بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(5) أخرجه ابن جرير 14/ 62، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 22 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٥٦)