‌‌‌‌ ‌‌{فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31)}
40339 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا خلق اللهُ الملائكةَ قال: إنِّي خالقٌ بشرًا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فقالوا: لا نفعل. فأرسل عليهم نارًا فأحرقتهم، وخلق ملائكة أخرى، فقال: إني خالق بشرًا مِن طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فأَبَوْا. قال: فأرسل عليهم نارًا، فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة أخرى، فقال: إنِّي خالقٌ بشرًا مِن طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فأَبَوْا، فأرسل عليهم نارًا، فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة، فقال: إني خالق بشرًا من طين، فإذا أنا خلقته فاسجدوا له. فقالوا: سمِعنا وأطعنا. إلا إبليس كان مِن الكافرين الأوَّلين(1) [3604]. (ز)

40340 - قال مقاتل بن سليمان: {فسجد الملائكة} الذين هم في الأرض {كلهم أجمعون}، ثُمَّ استثنى مِن الملائكة إبليس، فقال سبحانه: {إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين} لآدم عليه السلام(2) [3605]. (ز)


‌‌‌‌ ‌‌{قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (33)}
40341 - قال مقاتل بن سليمان: {قال يا إبليس ما لك ألا تكون} في السجود {مع[3604] وجَّه ابنُ عطية (5/ 290) قول ابن عباس بقوله: «وقوله:» من الأولين «يحتمل أن يريد: مِن الأولين في حالهم وكفرهم، ويحتمل أن يريد: أنه بقيَ منهم».
وانتقده ابنُ كثير (8/ 257) مستندًا إلى عدم ثبوته قائلًا: «وفي ثبوت هذا عنه بُعد، والظاهر أنه إسرائيلي». ووصفه (8/ 256) بأنّه أثر غريب عجيب.
[3605] ذكر ابنُ عطية (5/ 291) الخلاف في إبليس هل هو مِن الملائكة أم لا؟ ثم رجَّح مستندًا إلى السنة، وظاهر الآية أنّه مِن الملائكة قائلًا: «والظاهر مِن كثير من الأحاديث ومِن هذه الآية: أنّه مِن الملائكة، وذلك أنّ الله تعالى أمر الملائكة بالسجود، ولو لم يكن إبليس مِن الملائكة لم يُذنِب في ترك السجود».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 14/ 65.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 428.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٦١)