نعم، الماء. قالوا: ربَّنا، هل من خلقك شيء هو أشد من الماء؟ قال: نعم، الريح. قالوا: ربَّنا، هل من خلقِك شيء هو أشد من الريح؟ قال: نعم، الرجل. قالوا: ربنا، هل من خلقك شيء هو أشد من الرجل؟ قال: نعم، المرأة(1) [3649]. (9/ 24)
40965 - عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، لا أعلمه إلا رفعه، قال: «لم يخلق الله خلقًا إلا وقد خلق ما يغلبه؛ خلق رحمته تغلب غضبه، وخلق الصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار، وخلق الأرض فتزحزحت، وقالت: ما يغلبني؟ فخلق الجبال فوتدها، فقالت الجبال: غلبت الأرض فما يغلبني؟ فخلق الحديد: فقال الحديد: غلبت الجبال فما يغلبني؟ فخُلِقت النار، فقالت النار: غلبت الحديد فما يغلبني؟ فخلق الماء فقال الماء: غلبت النار فما يغلبني؟ فخُلِقت الريح ترده في السحاب، فقالت الريح: غلبت الماء فما يغلبني؟ فخلق الإنسان يبني البناء الذي لا ينفذه ريح، فقال ابن آدم: غلبت الريح فما يغلبني؟ فخلق الموت، فقال الموت: غلبت ابن آدم فما يغلبني؟ فقال الله تعالى: أنا أغلبك»(2). (ز)
40966 - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: {وألقى في الأرض رواسي}، قال: الجبال(3). (ز)
40967 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {رواسي}، قال: الجبال(4). (9/ 24)[3649] استدل ابن عطية (5/ 337، 338) بهذا الأثر على أن «ألقى» ليست بمعنى: خَلَقَ وجَعَلَ كما ذكر ذلك بعض المفسرين، بل هي أخَصُّ من ذلك؛ لأن «ألْقى» تقتضي أن الله أحدث الجبال ليس من الأرض، لكن من قدرته واختراعه، فقال: «ويؤيد هذا النظر ما روي في القصص عن الحسن عن قيس بن عباد أن الله تعالى لما خلق الأرض جعلت تمور، فقالت الملائكة: ما هذه بمُقرَّة على ظهرها أحدًا. فأصبحت ضحى وفيها رواسيها». واستدل على ذلك أيضا بالإجماع على أن قوله تعالى: {وأَنْهارًا} «منصوب بفعل مضمر، تقديره: وجَعَلَ أو خَلَقَ أنهارًا». فقال: «وإجماعهم على إضمار هذا الفعل دليل على خصوص {ألْقى}، ولو كان {ألْقى} بمعنى: خَلَقَ، لم يحتج إلى الإضمار».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 14189 مختصرًا إلى قوله: رواسيها. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 355.
(3) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 354، وابن جرير 14/ 190.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2219، 9/ 2909، وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر. وعند عبد الرزاق وابن جرير عن الحسن من طريق قتادة كما تقدم.
40965 - عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، لا أعلمه إلا رفعه، قال: «لم يخلق الله خلقًا إلا وقد خلق ما يغلبه؛ خلق رحمته تغلب غضبه، وخلق الصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار، وخلق الأرض فتزحزحت، وقالت: ما يغلبني؟ فخلق الجبال فوتدها، فقالت الجبال: غلبت الأرض فما يغلبني؟ فخلق الحديد: فقال الحديد: غلبت الجبال فما يغلبني؟ فخُلِقت النار، فقالت النار: غلبت الحديد فما يغلبني؟ فخلق الماء فقال الماء: غلبت النار فما يغلبني؟ فخُلِقت الريح ترده في السحاب، فقالت الريح: غلبت الماء فما يغلبني؟ فخلق الإنسان يبني البناء الذي لا ينفذه ريح، فقال ابن آدم: غلبت الريح فما يغلبني؟ فخلق الموت، فقال الموت: غلبت ابن آدم فما يغلبني؟ فقال الله تعالى: أنا أغلبك»(2). (ز)
40966 - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: {وألقى في الأرض رواسي}، قال: الجبال(3). (ز)
40967 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {رواسي}، قال: الجبال(4). (9/ 24)[3649] استدل ابن عطية (5/ 337، 338) بهذا الأثر على أن «ألقى» ليست بمعنى: خَلَقَ وجَعَلَ كما ذكر ذلك بعض المفسرين، بل هي أخَصُّ من ذلك؛ لأن «ألْقى» تقتضي أن الله أحدث الجبال ليس من الأرض، لكن من قدرته واختراعه، فقال: «ويؤيد هذا النظر ما روي في القصص عن الحسن عن قيس بن عباد أن الله تعالى لما خلق الأرض جعلت تمور، فقالت الملائكة: ما هذه بمُقرَّة على ظهرها أحدًا. فأصبحت ضحى وفيها رواسيها». واستدل على ذلك أيضا بالإجماع على أن قوله تعالى: {وأَنْهارًا} «منصوب بفعل مضمر، تقديره: وجَعَلَ أو خَلَقَ أنهارًا». فقال: «وإجماعهم على إضمار هذا الفعل دليل على خصوص {ألْقى}، ولو كان {ألْقى} بمعنى: خَلَقَ، لم يحتج إلى الإضمار».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 14189 مختصرًا إلى قوله: رواسيها. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 355.
(3) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 354، وابن جرير 14/ 190.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2219، 9/ 2909، وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر. وعند عبد الرزاق وابن جرير عن الحسن من طريق قتادة كما تقدم.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٤٨٣)