يريدها»(1). (1/ 315)

1460 - عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لَمّا أهبط الله آدم إلى الأرض قام وِجاهَ الكعبة، فصَلّى ركعتين، فألهمه الله هذا الدعاء: اللهم، إنّك تعلم سريرتي وعلانيتي؛ فاقبل معذرتي، وتعلم حاجتي؛ فأعطِني سُؤْلي، وتعلم ما في نفسي؛ فاغفر لي ذنبي، اللهم إني أسألك إيمانًا يُباشِر قلبي، ويقينًا صادقًا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبتَ لي، ورضّني بما قسمت لي. فأوحى الله إليه: يا آدم، قد قبلتُ توبتك، وغفرتُ ذنبك، ولن يدعوني أحد بهذا الدعاء إلا غفرتُ له ذنبه، وكفيته المهم من أمره، وزجرت عنه الشيطان، واتَّجَرْتُ له من وراء كل تاجر، وأقبلت إليه الدنيا راغمة، وإن لم يُرِدْها»(2).

1461 - عن عائشة -من طريق هشام بن عروة، عن أبيه- قالت: لَمّا أراد الله أن يتوب على آدم؛ أذِنَ له، فطاف بالبيت سبعًا، والبيت يومئذ ربوة حمراء، فلما صلى ركعتين قام استقبل البيت، وقال: اللَّهُمَّ، إنك تعلم سريرتي وعلانيتي؛ فاقبل معذرتي، وتعلم حاجتي؛ فأعطني سُؤْلي، وتعلم ما في نفسي؛ فاغفر لي ذنوبي، اللهم إني أسألك إيمانًا يُباشِر قلبي، ويقينًا صادقًا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبتَ لي، والرضا بما قسمتَ لي. فأوحى الله إليه: إنِّي قد غفرت ذنبك، ولن يأتي أحد من ذريتك يدعوني بمثل ما دعوتني إلا غفرتُ ذنوبه، وكشفتُ غمومه وهمومه، ونزعت الفقر من بين عينيه، واتَّجَرْتُ له من وراء كل تاجر، وجاءته الدنيا وهي راغمة، وإن كان لا يريدها(3). (1/ 315)(1) أخرجه البيهقي في كتاب الدعوات 1/ 352 (262)، وابن عساكر 7/ 428.
قال ابن حجر في نتائج الأفكار 5/ 290: «هذا حديث غريب، فيه سليمان بن مسلم الخشاب، ضعيف جدًّا، لكن تابعه حفص بن سليمان … وهو ضعيف أيضًا، لكنه إمام في القراءة». وقال السيوطي: «بسند لا بأس به». وقال ابن كثير في البداية والنهاية 1/ 163: «ولم يجئ في خبر صحيح عن معصوم: أن البيت كان مبنيًا قبل الخليل عليه السلام … ».
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط 6/ 117 - 118 (5974) واللفظ له، وابن عساكر 7/ 431.
قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا معاذ بن محمد، تفرد به النضر بن طاهر». وقال الهيثمي في المجمع 10/ 183 (17426): «وفيه النضر بن طاهر، وهو ضعيف». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة 13/ 925 (6411): «منكر».
وقال ابن حجر في نتائج الأفكار 5/ 291 بعد أن ضَعَّف حديثي بُرَيْدَة وعائشة: «وهذه الطرق الأربعة تُرَقِّي الحديث إلى مرتبةِ ما يُعْمَل به من فضائل الأعمال؛ كالدعاء».
(3) أخرجه ابن عساكر 7/ 431. وعزاه السيوطي إلى الجندي في فضائل مكة، والطبراني.
وقد روي مرفوعًا، كما تقدم، ولا يصح، وتقدم ذكر كلام ابن كثير في المرفوع، وقد قال بعده 1/ 379: «كل هذه الأخبار عن بني إسرائيل، وقد قررنا أنها لا تصدق، ولا تكذب؛ فلا يحتج بها، فأما إن ردها الحق فهي مردودة … ».

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٨٦)