الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ مِنَ اللَّيْلِ مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجَدِ الأَقْصى)(1). (9/ 139)
تفسير الآية:
{سُبْحَانَ}
42356 - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا}. قال: {سبحان} تنزيه الله تعالى، {الذي أسرى} بمحمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى بيت المقدس، ثم ردَّه إلى المسجد الحرام. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
قلت له لما علا فَخرُهُ … سبحان مِن عَلقَمةَ(2) الفاخِرِ(3). (9/ 139)
42357 - قال مقاتل بن سليمان: {سبحان}، يعني: عجب(4) [3777]. (ز)[3777] قال ابنُ جرير (14/ 411 - 412): «وللعرب في التسبيح أماكن تستعمله فيها: فمنها الصلاة، كان كثيرٌ من أهل التأويل يتأولون قول الله: {فلولا أنه كان من المسبحين} [الصافات: 143]: فلولا أنّه كان من المصلين. ومنها الاستثناء، كان بعضهم يتأول قول الله تعالى: {ألم أقل لكم لولا تسبحون} [القلم: 28]: لولا تستثنون، وزعم أنّ ذلك لغة لبعض أهل اليمن، ويستشهد لصحة تأويله ذلك بقوله: {إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين * ولا يستثنون} [القلم: 17 - 18]، قال: {قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون} [القلم: 28]، فذكَّرهم تركهم الاستثناء. ومنها النور، وكان بعضهم يتأول في الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لولا ذلك لأحرقت سُبُحات وجهه ما أدركت من شيء» أنه عنى بقوله: «سبحات وجهه»: نور وجهه».
_________
(1) الأثر عند ابن جرير 14/ 413 دون إسناد.
و (مِنَ الَّليْلِ) قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود. انظر: البحر المحيط 6/ 5.
(2) قال ابن جرير في تفسيره 1/ 504: «يريد سبحان الله من فخر علقمة، أي: تنزيهًا لله مِمّا أتى علقمة مِن الافتخار. على وجه النَّكير منه لذلك».
(3) أخرجه في مسائل نافع (245). وعزاه السيوطي إلى الطستي.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 513.
تفسير الآية:
{سُبْحَانَ}
42356 - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا}. قال: {سبحان} تنزيه الله تعالى، {الذي أسرى} بمحمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى بيت المقدس، ثم ردَّه إلى المسجد الحرام. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
قلت له لما علا فَخرُهُ … سبحان مِن عَلقَمةَ(2) الفاخِرِ(3). (9/ 139)
42357 - قال مقاتل بن سليمان: {سبحان}، يعني: عجب(4) [3777]. (ز)[3777] قال ابنُ جرير (14/ 411 - 412): «وللعرب في التسبيح أماكن تستعمله فيها: فمنها الصلاة، كان كثيرٌ من أهل التأويل يتأولون قول الله: {فلولا أنه كان من المسبحين} [الصافات: 143]: فلولا أنّه كان من المصلين. ومنها الاستثناء، كان بعضهم يتأول قول الله تعالى: {ألم أقل لكم لولا تسبحون} [القلم: 28]: لولا تستثنون، وزعم أنّ ذلك لغة لبعض أهل اليمن، ويستشهد لصحة تأويله ذلك بقوله: {إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين * ولا يستثنون} [القلم: 17 - 18]، قال: {قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون} [القلم: 28]، فذكَّرهم تركهم الاستثناء. ومنها النور، وكان بعضهم يتأول في الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لولا ذلك لأحرقت سُبُحات وجهه ما أدركت من شيء» أنه عنى بقوله: «سبحات وجهه»: نور وجهه».
_________
(1) الأثر عند ابن جرير 14/ 413 دون إسناد.
و (مِنَ الَّليْلِ) قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود. انظر: البحر المحيط 6/ 5.
(2) قال ابن جرير في تفسيره 1/ 504: «يريد سبحان الله من فخر علقمة، أي: تنزيهًا لله مِمّا أتى علقمة مِن الافتخار. على وجه النَّكير منه لذلك».
(3) أخرجه في مسائل نافع (245). وعزاه السيوطي إلى الطستي.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 513.
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٧)