مئةُ ألف صلاة، قال الله عز وجل: {سُبْحانَ الذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأَقْصى}، وإنّما أُسْرِيَ بالنبي صلى الله عليه وسلم مِن شِعب أبي طالب؛ فالحرم كلُّه مسجد(1) [3781]. (ز)
{إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى}
42379 - قال مقاتل بن سليمان: {ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى}، يعني: بيت المقدس(2). (ز)
42380 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى}، يعني: بيت المقدس(3) [3782]. (ز)[3781] اختُلِف في المراد بقوله تعالى: {من المسجد الحرام} على قولين: الأول: أنّ المراد به: المسجد المحيط بالكعبة نفسها، وفيه كان صلى الله عليه وسلم حين أسري به. والثاني: أنّ المراد به: مكة كلها، والحرم كله مسجد.
وعلَّقَ ابن عطية (5/ 437) على القول الثاني مبيّنًا مستند أصحابه بقوله: «استندوا إلى قوله تعالى: {لتدخلن المسجد الحرام} [الفتح: 27]، وعُظم المقصد هنا إنما هو مكة، وروى بعض هذه الفرقة عن أم هانئ أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء في بيتي. وروى بعضها عن النبي عليه السلام أنه قال: «فُرج سقف بيتي». وهذا يلتئم مع قول أم هانئ».
ورجَّحَ ابنُ جرير (14/ 420) القولَ الأولَ استنادًا إلى الأعرف، فقال: «أولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله عز وجل أخبر أنه أسرى بعبده من المسجد الحرام، والمسجد الحرام هو الذي يتعارفه الناس بينهم إذا ذكروه».
وهو ظاهر كلام ابن تيمية (4/ 197)، وكذا ابنُ كثير (8/ 373).
[3782] قال ابنُ عطية (5/ 437): «سماه: الأقصى، أي: في ذلك الوقت كان أقصى بيوت الله الفاضلة مِن الكعبة، ويحتمل أن يريد بالأقصى: البعيد، دون مفاضلة بينه وبين سواه، ويكون المقصد إظهار العجب في الإسراء إلى هذا البُعد في ليلة».
_________
(1) أخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 6/ 301 (2665)، والفاكهي في أخبار مكة 4/ 33 (2335)، من طريق عبد الصمد بن حسان.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 513 - 515.
(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 101.
{إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى}
42379 - قال مقاتل بن سليمان: {ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى}، يعني: بيت المقدس(2). (ز)
42380 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى}، يعني: بيت المقدس(3) [3782]. (ز)[3781] اختُلِف في المراد بقوله تعالى: {من المسجد الحرام} على قولين: الأول: أنّ المراد به: المسجد المحيط بالكعبة نفسها، وفيه كان صلى الله عليه وسلم حين أسري به. والثاني: أنّ المراد به: مكة كلها، والحرم كله مسجد.
وعلَّقَ ابن عطية (5/ 437) على القول الثاني مبيّنًا مستند أصحابه بقوله: «استندوا إلى قوله تعالى: {لتدخلن المسجد الحرام} [الفتح: 27]، وعُظم المقصد هنا إنما هو مكة، وروى بعض هذه الفرقة عن أم هانئ أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء في بيتي. وروى بعضها عن النبي عليه السلام أنه قال: «فُرج سقف بيتي». وهذا يلتئم مع قول أم هانئ».
ورجَّحَ ابنُ جرير (14/ 420) القولَ الأولَ استنادًا إلى الأعرف، فقال: «أولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله عز وجل أخبر أنه أسرى بعبده من المسجد الحرام، والمسجد الحرام هو الذي يتعارفه الناس بينهم إذا ذكروه».
وهو ظاهر كلام ابن تيمية (4/ 197)، وكذا ابنُ كثير (8/ 373).
[3782] قال ابنُ عطية (5/ 437): «سماه: الأقصى، أي: في ذلك الوقت كان أقصى بيوت الله الفاضلة مِن الكعبة، ويحتمل أن يريد بالأقصى: البعيد، دون مفاضلة بينه وبين سواه، ويكون المقصد إظهار العجب في الإسراء إلى هذا البُعد في ليلة».
_________
(1) أخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 6/ 301 (2665)، والفاكهي في أخبار مكة 4/ 33 (2335)، من طريق عبد الصمد بن حسان.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 513 - 515.
(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 101.
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ١٤)