أهل فارس، فهم أولو بأس شديد، فتَحَصَّنَت بنو إسرائيل، وخرج فيهم بُختُنَصَّرَ يتيمًا مسكينًا، إنما خرج يستطعم، وتَلَطَّف حتى دخل المدينة، فأتى مجالسهم وهم يقولون: لو يعلم عدوُّنا ما قُذِف في قلوبنا من الرُّعب بذنوبنا ما أرادوا قتالنا. فخرج بُختُنَصَّرَ حين سمِع ذلك منهم، واشتدَّ القيام على الجيش، فرجعوا، وذلك قول الله: {فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادًا لنا أولي بأس شديد} الآية. ثم إنّ بني إسرائيل تَجَهَّزوا، فغَزَوا النَّبَطَ، فأصابوا منهم، واستنقذوا ما في أيديهم، فذلك قول الله: {ثم رددنا لكم الكرَّة عليهم} الآية(1). (9/ 251) (ز)

42444 - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- في قوله: {لَتُفسِدُنَّ في الأرض مرتين}، قال: الأولى قتلُ زكريا، والآخرة قتل يحيى(2). (9/ 252)

42445 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لَتُفسِدُنَّ في الأرض مرتين}، قال: هذا تفسير الذي قبله(3). (9/ 251)

42446 - عن عطية العوفي، في قوله: {لتفسدن في الأرض مرتين}، قال: أفسَدوا في المرة الأولى فأرسل الله عليهم جالوتَ فقتلهم، وأفسَدوا المرة الثانية فقتَلوا يحيى بن زكريا، فبعث الله عليهم بُختَنَصَّرَ(4). (9/ 252)

42447 - قال قتادة بن دعامة: إفسادهم في المرة الأولى ما خالفوا مِن أحكام التوراة، وعصوا ربهم، ولم يحفظوا أمر نبيهم موسى عليه السلام، وركِبوا المحارم، وتعدوا على الناس(5). (ز)

42448 - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ في قوله: {لتفسدن في الأرض مرتين}: يعني: لتهلكن في الأرض مرتين(6). (ز)

42449 - قال مقاتل بن سليمان: {لتفسدن} لتهلكن {في الأرض مرتين} فكان بين الهلاكين مائتا سنة وعشر سنين(7). (ز)

42450 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان مِمّا أنزل الله على موسى في خبره عن بني إسرائيل، وفي إحداثهم ما هم فاعلون بعده، فقال:(1) أخرجه ابن جرير 14/ 456، 457.
(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 64/ 211.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5) تفسير الثعلبي 6/ 84، وتفسير البغوي 5/ 79.
(6) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 115.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 521.

(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٣٧)