43249 - قال يحيى بن سلّام: لَمّا قالوا: {أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا}، قال الحسن: فقال الله: {قل كونوا حجارة أو حديدا (50)‌‌ أو خلقا مما يكبر في صدوركم}(1) [3854]. (ز)

‌‌ {أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ}
43250 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {أوْ خلقًا ممّا يكبرُ في صُدُوركم}، قال: الموتُ. يقول: إن كنتم الموتَ أحييتكم(2). (9/ 374)

43251 - عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية العوفي- في قوله: {أو خلقًا ممّا يكبُرُ في صدوركم}، قال: الموتُ. قال: لو كنتم مَوْتًا لأَحْيَيْتكم(3). (9/ 373)

43252 - عن سعيد بن جبير -من طريق ابن جريج- في قوله: {أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم}، قال: ليس شيءٌ أكبرَ في نفس ابن آدم من الموت. قال: فكونوا الموتَ إن استطعتم؛ فإنّ الموت سيموتُ(4). (9/ 374)

43253 - عن قتادة، قال: بلغني عن سعيد بن جبير في قوله: {أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم}، قال: هو الموتُ(5). (9/ 374)[3854] ذكر ابنُ عطية (5/ 491 - 492) استدلال المتكلمين بهذه الآية على التعجيز، فقال: «وقوله: {كونوا} هو الذي يسميه المتكلمون: التعجيز، من أنواع لفظة» افعل «، وبهذه الآية مثّل بعضهم». ثم انتقد استدلالهم مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وفي هذا عندي نظر، وإنما التعجيز حيث يقضي بالأمر فعلُ ما لا يقدر عليه المخاطَب، كقوله تعالى: {فادرءوا عن أنفسكم الموت} [آل عمران: 168] ونحوه، وأما هذه الآية فمعناها: كونوا بالتوهم والتقدير كذا وكذا، الذي فطركم كذلك هو يعيدكم».
_________
(1) تفسير يحيى بن سلام 1/ 140.
(2) أخرجه ابن جرير 14/ 616، والحاكم 2/ 362. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 326، وابن جرير 14/ 616. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4) أخرجه ابن جرير 14/ 616 - 617. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد، وابن المنذر.
(5) أخرجه عبد الرزاق 1/ 379 عن معمر قال: بلغني عن سعيد بن جبير، وليس فيه ذكر قتادة، وابن جرير 14/ 616 - 617، والبغوي في الجعديات (2230) من طريق سالم عن سعيد بن جبير. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد، وابن المنذر.

(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ١٩٩)