ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا}: وهي شجرة الزقوم، خوَّف الله بها عباده، فافتتنوا بذلك، حتى قال قائلهم أبو جهل بن هشام: زعم صاحبكم هذا أنّ في النار شجرة، والنار تأكل الشجر، وإنا -واللهِ- ما نعلم الزقوم إلا التمر والزبد، فتزقَّمُوا. فأنزل الله تبارك وتعالى حين عجبوا أن يكون في النار شجرة: {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين} [الصافات: 64 - 65] إني خلقتها من النار، وعذَّبت بها مَن شِئْتُ مِن عبادي(1). (ز)
43445 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {والشجرة الملعونة في القرآن}، يعني: شجرة الزقوم، وقال أيضًا في الصافات لقولهم: الزقوم التمر والزبد: {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين} [الصافات: 64 - 65]، ولا يشبه طلع النخل(2). (ز)
43446 - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- {والشجرة الملعونة}، قال: طلعها كأنه رءوس الشياطين، والشياطين ملعونون. قال: {والشجرة الملعونة في القرآن}(3). (ز)
43447 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {والشجرة الملعونة في القرآن}: الزقوم التي سألوا الله أن يملأ بيوتهم منها. وقال: هي الصَّرَفانُ بالزُّبد تتزقَّمُه. والصَّرَفانُ: صنف من التمر. قال: وقال أبو جهل: هي الصَّرَفانُ بالزبد. وافتُتنوا بها(4). (ز)
43448 - قال يحيى بن سلّام: {والشجرة الملعونة في القرءان}، يقول: وما جعلنا أيضًا الشجرة الملعونة في القرآن … {إلا فتنة للناس}: المشركين. لما نزلت دعا أبو جهل بتمر وزبد، فقال: تعالوا تزقموا، فما نعلم الزقوم إلا هذا. فأنزل الله: {إنا جعلناها فتنة للظالمين} للمشركين، {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم} إلى آخر الآية [الصافات: 63 - 64]، وصَفَها، ووَصَف كيف يأكلونها في النار(5) [3869]. (ز)[3869] في قوله تعالى: {والشجرة الملعونة في القرآن} قولان: الأول: أنها شجرة الزقوم. الثاني: أنها الكشوثا.
وقد رجَّح ابنُ جرير (14/ 652) مستندًا إلى إجماع الحجة من أهل التأويل القول الأول، فقال: «وأولى القولين في ذلك بالصواب عندنا قول مَن قال: عنى بها شجرة الزقوم؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك». وبيّن أن فتنتهم فيها إنما كان قولهم: «يخبرنا محمد أن في النار شجرة نابتة، والنار تأكل الشجر فكيف تنبت فيها؟!».
وزاد ابنُ عطية (5/ 505) عدة أقوال، منها: أن قوله {والشَّجَرَةَ} إشارة إلى القوم المذكورين قبل في الرُّؤْيا. ثم انتقده بقوله: «وهذا قول ضعيف محدث، وليس هذا عن سهل بن سعد، ولا مثله». ومنها: «أن المَلْعُونَةَ: المبعدة المكروهة». ثم علق عليه قائلًا: «وهذا أراد لأنها لعنها بلفظ اللعنة المتعارف، وأيضًا فما ينبت في أصل الجحيم فهو في نهاية البعد من رحمة الله».
وذكر ابنُ كثير (9/ 38) قولًا لم ينسبه، وانتقده، فقال: «قيل: المراد بالشجرة الملعونة: بنو أمية. وهو غريب ضعيف».
_________
(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 381 من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير 14/ 650.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 538 - 539.
(3) أخرجه ابن جرير 14/ 653.
(4) أخرجه ابن جرير 14/ 651.
(5) تفسير يحيى بن سلام 1/ 146.
43445 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {والشجرة الملعونة في القرآن}، يعني: شجرة الزقوم، وقال أيضًا في الصافات لقولهم: الزقوم التمر والزبد: {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين} [الصافات: 64 - 65]، ولا يشبه طلع النخل(2). (ز)
43446 - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- {والشجرة الملعونة}، قال: طلعها كأنه رءوس الشياطين، والشياطين ملعونون. قال: {والشجرة الملعونة في القرآن}(3). (ز)
43447 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {والشجرة الملعونة في القرآن}: الزقوم التي سألوا الله أن يملأ بيوتهم منها. وقال: هي الصَّرَفانُ بالزُّبد تتزقَّمُه. والصَّرَفانُ: صنف من التمر. قال: وقال أبو جهل: هي الصَّرَفانُ بالزبد. وافتُتنوا بها(4). (ز)
43448 - قال يحيى بن سلّام: {والشجرة الملعونة في القرءان}، يقول: وما جعلنا أيضًا الشجرة الملعونة في القرآن … {إلا فتنة للناس}: المشركين. لما نزلت دعا أبو جهل بتمر وزبد، فقال: تعالوا تزقموا، فما نعلم الزقوم إلا هذا. فأنزل الله: {إنا جعلناها فتنة للظالمين} للمشركين، {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم} إلى آخر الآية [الصافات: 63 - 64]، وصَفَها، ووَصَف كيف يأكلونها في النار(5) [3869]. (ز)[3869] في قوله تعالى: {والشجرة الملعونة في القرآن} قولان: الأول: أنها شجرة الزقوم. الثاني: أنها الكشوثا.
وقد رجَّح ابنُ جرير (14/ 652) مستندًا إلى إجماع الحجة من أهل التأويل القول الأول، فقال: «وأولى القولين في ذلك بالصواب عندنا قول مَن قال: عنى بها شجرة الزقوم؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك». وبيّن أن فتنتهم فيها إنما كان قولهم: «يخبرنا محمد أن في النار شجرة نابتة، والنار تأكل الشجر فكيف تنبت فيها؟!».
وزاد ابنُ عطية (5/ 505) عدة أقوال، منها: أن قوله {والشَّجَرَةَ} إشارة إلى القوم المذكورين قبل في الرُّؤْيا. ثم انتقده بقوله: «وهذا قول ضعيف محدث، وليس هذا عن سهل بن سعد، ولا مثله». ومنها: «أن المَلْعُونَةَ: المبعدة المكروهة». ثم علق عليه قائلًا: «وهذا أراد لأنها لعنها بلفظ اللعنة المتعارف، وأيضًا فما ينبت في أصل الجحيم فهو في نهاية البعد من رحمة الله».
وذكر ابنُ كثير (9/ 38) قولًا لم ينسبه، وانتقده، فقال: «قيل: المراد بالشجرة الملعونة: بنو أمية. وهو غريب ضعيف».
_________
(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 381 من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير 14/ 650.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 538 - 539.
(3) أخرجه ابن جرير 14/ 653.
(4) أخرجه ابن جرير 14/ 651.
(5) تفسير يحيى بن سلام 1/ 146.
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٢٣٥)