الفجر}، قال: صلاة الفجر(1) [3894] [3895]. (ز)
{إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78)}
43762 - عن أبي الدرداءِ، قال: قرَأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إنَّ قرآن الفَجرِ كان مَشهُودًا}، قال: «يشهدُه اللهُ، وملائكة الليلِ، وملائكةُ النهارِ»(2) [3896]. (9/ 416)[3894] اختُلِف في الصلوات المشار إليها بقوله: {لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر} على قولين: الأول: أن الإشارة بدلوك الشمس إلى الظهر والعصر، وغسق الليل أشير به إلى المغرب والعشاء، وقرآن الفجر أريد به صلاة الصبح، ودلوك الشمس -على هذا- زوالها. وهذا قول ابن عمر، وابن عباس، وأبي بردة، والحسن. الثاني: أنّ الإشارة بالدلوك إلى المغرب، وغسق الليل: اجتماع ظلمته، فالإشارة إلى العتمة، وقرآن الفجر: صلاة الصبح، ودلوك الشمس -على هذا-: غروبها. وهذا قول ابن مسعود، وابن عباس، وزيد بن أسلم.
وذكر ابنُ عطية (5/ 523 - 524) أنّ الآية على القول الأول تعم جميع الصلوات، وهي على القول الثاني لم تشر إلى الظهر والعصر، ثم رجَّح القول الأول، فقال: «والقول الأول أصوب؛ لعمومه الصلوات».
وكذا رجَّحه ابنُ جرير (15/ 30 - 33) مستندًا إلى السنة، واللغة.
ومردّ الخلاف في ذلك راجع إلى المعنى اللغوي للدلوك؛ فإنه فُسِّر بأمرين: الأول: أنّه زوال الشمس. الثاني: أنّه غروب الشمس.
وذكر ابنُ تيمية (5/ 242 - 243) أن الدلوك: الزوال عند أكثر السلف، وهو الصواب، وبيّن أنهما ليسا بقولين، بل اللفظ يتناولهما معًا؛ فإن الدلوك: هو الميل، ولهذا الميل مبتدأ ومنتهى، فمبتدأه الزوال، ومنتهاه الغروب، واللفظ متناول لهما بهذا الاعتبار.
وبنحوه قال ابنُ جرير (15/ 27 - 29)، وكذا ابنُ القيم (2/ 147).
[3895] ذكر ابنُ عطية (5/ 523) أنّ هذه الآية إشارة إلى الصلوات المفروضة بإجماع من المفسرين.
[3896] ذكر ابنُ عطية (5/ 526) أنّ ما ورد في هذا الأثر وما يشبهه من شهادة الله لقرآن الفجر ليس بقوي.
_________
(1) أخرجه ابن جرير 15/ 36.
(2) أخرجه البزار 10/ 17 (4079) مطولًا، ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل ص 94، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب العرش وما روي فيه ص 482 - 485 (86)، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف 2/ 80 - ، وابن جرير 15/ 34 مطولًا، والطبراني في الدعاء مطولًا ص 59 (135). وفي أسانيدهم زيادة بن محمد الأنصاري.
قال البخاري في التاريخ الكبير 3/ 446 (1490) في ترجمة زيادة بن محمد: «منكر الحديث». وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه وزيادة بن محمد لا نعلم روى عنه غير الليث، ولا نعلم أسند فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء غير هذا الحديث، ثم الذي يليه». وقال الهيثمي في المجمع 10/ 154 - 155 (17251): «وفيه زيادة بن محمد الأنصاري، وهو منكر الحديث». وقال ابن كثير في التفسير 5/ 103: «تفرّد به زيادة».
{إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78)}
43762 - عن أبي الدرداءِ، قال: قرَأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إنَّ قرآن الفَجرِ كان مَشهُودًا}، قال: «يشهدُه اللهُ، وملائكة الليلِ، وملائكةُ النهارِ»(2) [3896]. (9/ 416)[3894] اختُلِف في الصلوات المشار إليها بقوله: {لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر} على قولين: الأول: أن الإشارة بدلوك الشمس إلى الظهر والعصر، وغسق الليل أشير به إلى المغرب والعشاء، وقرآن الفجر أريد به صلاة الصبح، ودلوك الشمس -على هذا- زوالها. وهذا قول ابن عمر، وابن عباس، وأبي بردة، والحسن. الثاني: أنّ الإشارة بالدلوك إلى المغرب، وغسق الليل: اجتماع ظلمته، فالإشارة إلى العتمة، وقرآن الفجر: صلاة الصبح، ودلوك الشمس -على هذا-: غروبها. وهذا قول ابن مسعود، وابن عباس، وزيد بن أسلم.
وذكر ابنُ عطية (5/ 523 - 524) أنّ الآية على القول الأول تعم جميع الصلوات، وهي على القول الثاني لم تشر إلى الظهر والعصر، ثم رجَّح القول الأول، فقال: «والقول الأول أصوب؛ لعمومه الصلوات».
وكذا رجَّحه ابنُ جرير (15/ 30 - 33) مستندًا إلى السنة، واللغة.
ومردّ الخلاف في ذلك راجع إلى المعنى اللغوي للدلوك؛ فإنه فُسِّر بأمرين: الأول: أنّه زوال الشمس. الثاني: أنّه غروب الشمس.
وذكر ابنُ تيمية (5/ 242 - 243) أن الدلوك: الزوال عند أكثر السلف، وهو الصواب، وبيّن أنهما ليسا بقولين، بل اللفظ يتناولهما معًا؛ فإن الدلوك: هو الميل، ولهذا الميل مبتدأ ومنتهى، فمبتدأه الزوال، ومنتهاه الغروب، واللفظ متناول لهما بهذا الاعتبار.
وبنحوه قال ابنُ جرير (15/ 27 - 29)، وكذا ابنُ القيم (2/ 147).
[3895] ذكر ابنُ عطية (5/ 523) أنّ هذه الآية إشارة إلى الصلوات المفروضة بإجماع من المفسرين.
[3896] ذكر ابنُ عطية (5/ 526) أنّ ما ورد في هذا الأثر وما يشبهه من شهادة الله لقرآن الفجر ليس بقوي.
_________
(1) أخرجه ابن جرير 15/ 36.
(2) أخرجه البزار 10/ 17 (4079) مطولًا، ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل ص 94، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب العرش وما روي فيه ص 482 - 485 (86)، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف 2/ 80 - ، وابن جرير 15/ 34 مطولًا، والطبراني في الدعاء مطولًا ص 59 (135). وفي أسانيدهم زيادة بن محمد الأنصاري.
قال البخاري في التاريخ الكبير 3/ 446 (1490) في ترجمة زيادة بن محمد: «منكر الحديث». وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه وزيادة بن محمد لا نعلم روى عنه غير الليث، ولا نعلم أسند فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء غير هذا الحديث، ثم الذي يليه». وقال الهيثمي في المجمع 10/ 154 - 155 (17251): «وفيه زيادة بن محمد الأنصاري، وهو منكر الحديث». وقال ابن كثير في التفسير 5/ 103: «تفرّد به زيادة».
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٢٩٠)