‌‌ ‌‌{وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47)}

1675 - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {وأني فضلتكم على العالمين}، قال: بما أُعْطُوا من الملك والرُّسُل والكُتُب، على مَن كان في ذلك الزمان، فإنّ لكل زمان عالَمًا(1). (1/ 363)
1676 - عن الربيع بن أنس-من طريق أبي جعفر-، نحوه(2). (ز)

1677 - عن إسماعيل بن أبي خالد، نحوه(3). (ز)

1678 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {وأني فضلتكم على العالمين}، قال: على مَن هم بين ظَهْرانِيهِم(4). (1/ 363)

1679 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {وأني فضلتكم على العالمين}، قال: فُضِّلوا على العالَم الذي كانوا فيه، ولكل زمان عالَم(5). (1/ 362)

1680 - قال مقاتل بن سليمان: {وأني فضلتكم على العالمين}، يعني: عالَمي ذلك الزمان، يعني: أجدادَهم من غير بنى إسرائيل(6). (ز)

1681 - عن ابن وهْب، قال: سألتُ ابن زيد عن قول الله -جلَّ ثناؤه-: {وأني فضلتكم على العالمين}. قال: عالَم أهل ذلك الزمان. وقرأ قول الله: {ولقد اخترناهم على علم على العالمين} [الدخان: 32]، قال: هذه لمن أطاعه واتَّبَع أمرَه، وقد كان فيهم القِرَدة، وهم أبغض خلقه إليه، وقال لهذه الأمة: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110]، قال: هذه لِمَن أطاعه، واتَّبَع أمره -جَلَّ وعلا-، واجتنب محارمه(7) [215]. (ز)[215] رجَّح ابنُ جرير (1/ 629 - 630) استنادًا إلى السنة، وأقوال السلف، والنظائر أنّ المراد بالعالمَين في الآية: عالمي زمانهم، فقال: «وأخرج قوله: {وأني فضلتكم على العالمين} مخرج العموم، وهو يريد به خصوصًا؛ لأن المعنى: وإني فضلتكم على عالَم من كنتم بين ظهريه وفي زمانه». ثم استدل لترجيحه بحديث أفاد أنّ بني إسرائيل لم يكونوا مفضَّلين على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «ألا إنكم وفيتم سبعين أمة أنتم آخرها»، وفي رواية: «أنتم خيرها وأكرمها على الله».
وبنحوه قال ابنُ عطية (1/ 203) استنادًا إلى القرآن؛ وذلك قول الله عز وجل: {كنتم خير أمة أخرجت للناس}.
وبنحوهما قال ابنُ كثير (1/ 393 - 394).
وانتَقَد ما حكاه الرازي من كون «المراد تفضيل بنوع ما من الفضل على سائر الناس، ولا يلزم تفضيلهم مطلقًا». وما حكاه القرطبي من أنهم «فُضِّلُوا على سائر الأمم؛ لاشتمال أمتهم على الأنبياء منهم».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 1/ 629، وابن أبي حاتم 1/ 104 (497).
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 104.
(3) عَلَّقه ابن أبي حاتم 1/ 104.
(4) تفسير مجاهد ص 201، وأخرجه ابن جرير 1/ 629. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) أخرجه عبد الرزاق 1/ 44 - 45، وابن جرير 1/ 629. وعَلَّقه ابن أبي حاتم 1/ 104. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 137 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 103.
(7) أخرجه ابن جرير 1/ 630.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٠)