‌‌ ‌‌{وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106)}
‌‌قراءات:
44142 - عن أُبيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- أنّه قرأ: {وقُرْآنًا فَرَقْناهُ} مخفَّفًا(1). (9/ 458)

44143 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- أنه قرأ: (وقُرْآنًا فَرَّقْناهُ) مثقَّلة(2). (9/ 456، 458)

44144 - عن أبي رجاء، قال: تلا الحسن [البصري]: {وقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا} … فقلت: يا أبا سعيد، (وقُرْآنًا فَرَّقْناهُ). فثقلها أبو رجاء. فقال الحسن: ليس (فَرَّقْناهُ) ولكن {فَرَقْناهُ}. فقرأ الحسن مخففة …(3). (ز)

44145 - عن الحسن بن دينار: أنه كان يقرأها مثقلة: (فَرَّقْناهُ)(4) [3940]. (ز)[3940] ذكر ابنُ جرير (15/ 113) قراءتي التخفيف والتثقيل، ووجّههما، فقال: «قرأته عامة قراء الأمصار: {فرقناه} بتخفيف الراء مِن فرقناه، بمعنى: أحكمناه وفصلناه وبيناه. وذكر عن ابن عباس أنه كان يقرؤه بتشديد الراء (فَرَّقْناهُ) بمعنى: نزلناه شيئًا بعد شيء، آية بعد آية، وقصة بعد قصة».
وبنحوه ابنُ عطية (5/ 555)، وكذا ابنُ كثير (9/ 90 - 91).
وزاد ابنُ عطية معلِّقًا على قراءة التثقيل، ومستندًا إلى السياق: «ويتناسق هذا المعنى مع قوله: {لِتَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ}، وهذا كان مما أراد الله من نزوله بأسباب تقع في الأرض من أقوال وأفعال في أزمان محدودة معينة».
ثم رجّح ابنُ جرير (15/ 114) مستندًا لإجماع الحجة قراءة التخفيف بقوله: «وأولى القراءتين بالصواب عندنا القراءةُ الأولى؛ لأنها القراءة التي عليها الحجة مجمعة، ولا يجوز خلافها فيما كانت عليه مجمعة من أمر الدين والقرآن». ثم وجّه معنى الآية عليها، فقال: «فإذا كان ذلك أولى القراءتين بالصواب فتأويل الكلام: وما أرسلناك إلا مبشرًا ونذيرًا، وفصلناه قرآنًا، وبيناه وأحكمناه؛ لتقرأه على الناس على مكث. وبنحو الذي قلنا في ذلك من التأويل قال جماعة من أهل التأويل».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 15/ 114. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
وهي قراءة العشرة.
(2) أخرجه النسائي (7989، 7990)، وابن جرير 15/ 115، وابن أبي حاتم 8/ 2689 (15127)، والحاكم 2/ 368، والبيهقي 7/ 131 - 132. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيٍّ، وابن عباس، ومجاهد، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص 81، والمحتسب 2/ 23.
(3) أخرجه ابن جرير 15/ 118.
(4) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 167.

(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٣٧٠)