77]، وقرأ قوله: {واترك البحر رهوا} [الدخان: 24]: سهلًا ليس فيه تَعَدٍّ. فانفَرَق اثنتي عشرة فِرْقة، فسلك كلُّ سِبْط في طريق. قال: فقالوا لفرعون: إنهم قد دخلوا البحر. قال: ادخلوا عليهم. قال: وجبريل في آخر بني إسرائيل يقول لهم: ليلحق آخركم أوَّلكم. وفي أول آل فرعون يقول لهم: رويدًا، يلحق آخركم أولكم. فجعل كل سِبْط في البحر يقولون للسِّبْط الذين دخلوا قبلهم: قد هلكوا. فلما دخل ذلك قلوبَهم أوحى الله -جل وعز- إلى البحر، فجعل لهم قَناطِر(1) ينظر هؤلاء إلى هؤلاء، حتى إذا خرج آخر هؤلاء ودخل آخر هؤلاء أمر الله البحر فأطبق على هؤلاء(2). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
1737 - عن عبد الله بن عباس، قال: قدم النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينة، فرأى اليهودَ تصوم يوم عاشوراء، فقال: «ما هذا؟». قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نَجّى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أحق بموسى منكم». فصامه، وأَمَر بصيامه(3). (1/ 366)

1738 - عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «فُلِقَ البحر لبني إسرائيل يوم عاشوراء»(4). (1/ 367)

1739 - عن سعيد بن جبير: أنّ هِرَقْل كتب إلى معاوية، وقال: إن كان بقي فيهم شيء من النبوة فسيخبرني عما أسألهم عنه. قال: وكتب إليه يسأله عن المَجَرَّةِ، وعن القَوْس، وعن البقعة التي لم تصبها الشمس إلا ساعة واحدة. قال: فلما أتى معاويةَ الكتابُ والرسولُ، قال: إنّ هذا شيء ما كنت أُؤبَهُ له أن أُسأل عنه إلى يومي هذا، مَن لِهَذا؟ قالوا: ابن عباس. فطوى معاوية كتاب هِرَقْل، فبعث به إلى ابن عباس،(1) القناطر: جمع قنطرة، وهي الجسر. القاموس المحيط (قنطر).
(2) أخرجه ابن جرير 1/ 663. وسيأتي مزيد تفصيل لذلك في سورتي طه والشعراء.
(3) أخرجه البخاري 3/ 44 (2004)، 6/ 72 (4680)، ومسلم 2/ 795 (1130)، 2/ 796 (1130).
(4) أخرجه أبو يعلى 7/ 133 (4094).
قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام 3/ 194 (908): «ولعل البلاء فيه من سلام الطويل، أو منهما جميعًا [يعني: زيد العمي]؛ فإنهما ضعيفان». وقال ابن كثير 1/ 92: «وهذا ضعيف من هذا الوجه؛ فإنّ زيد العمي فيه ضعف، وشيخه يزيد الرقاشي أضعف منه». وقال الهيثمي في المجمع 3/ 188 (5133): «فيه يزيد الرقاشي، وفيه كلام، وقد وُثِّق». وقال الألباني في الضعيفة 3/ 690 (1499): «موضوع».

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٤٤)