أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا}، وأما {من أغفلنا قلبه} فهو عيينة والأقرع بن حابس، وأما {فرطًا}: فهلاكًا. ثم ضرب لهم مثلًا رجلين ومثل الحياة الدنيا، قال: فكُنّا نقعد مع النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا بلغنا الساعة التي كان يقوم فيها أقمنا وتركناه، حتى يقوم متى قام(1). (ز)

44725 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أتى العباسَ رجالٌ من قريش، فيهم صفوان بن أمية، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، فقالوا: إنّ رسول الله قد أدنى دوننا هذه العِبِدّى(2) وسفلة أصحابه، فلو كلمتَه في ذلك. فكلمه العباس في ذلك، فقال: «يا عباس، ما أحَبَّ إلَيَّ ما سرَّهم، ولكن ليس إلَيَّ من ذلك شيء». فأنزل الله عز وجل: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} إلى آخر الآية [الأنعام: 52]، فدعا العباس، فتلاها عليه، فأتاهم، فأبلغهم، قالوا: فكلِّمه فليجعل لنا أحد طرفي النهار، فلنجلس معه، ليس معنا منهم أحد. فذكر ذلك له العباس، فقال: «ما ذاك إلَيَّ». فأنزل الله تبارك وتعالى: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} إلى آخر الآية. فدعا العباسَ، فتلاها عليه، فرجع العباس وقد اشتد جزعه من ذلك، فأتى عليَّ بن أبي طالب، فقال: هلكت، واللهِ. وقص عليه القصة، فقال له علي: وما يعرضك للتنزيل من الله، ألم أنهك عن ذلك؟ ومالك ولهذا؟ قال: أنشدك الله -يا ابن أخي- لَما أدركتني؛ فقد هلكت، ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلِّمه في شأني. فأتاه عليٌّ، فذكر له الذي لقي العباس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها لم تنزل فيه، إنما نزلت في الذين بعثوه»(3). (ز)

44726 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: {ولا تطع من أغفلنا(1) أخرجه ابن ماجه 5/ 241 - 243 (4127)، وابن جرير 9/ 259 - 260، وابن أبي حاتم 4/ 1297 (7331).
قال البزار في مسنده 6/ 69 (2130): «هذا الحديث بهذا الكلام لا نعلم رواه إلا خبّاب، ولا نعلم له طريقًا عن خباب إلا هذا الطريق». وقال ابن كثير في تفسيره 3/ 260: «حديث غريب». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 4/ 219 - 220: «إسناد صحيح … وأصله في صحيح مسلم وغيره من حديث سعد بن أبي وقاص، وقد روى مسلم والنسائي والمصنّف بعضه من حديث سعد بن أبي وقاص».
(2) العِبِدّاءُ -بالمد، والقصر-: جمع العَبد، أراد: فقراء أهل الصُّفَّة. لسان العرب (عبد).
(3) أخرجه اليزيدي في أماليه ص 92 - 94، من طريق الحسن بن عمارة، عن عمارة بن أسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الحسن بن عمارة البجلي القاضي، قال ابن حجر في التقريب (1264): «متروك».

(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٤٩٠)