ويقول: لم يُذكر السرادق إلا لأهل النار(1). (9/ 530)

44801 - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله: {سرادقها}، قال: دخان يُحِيط بالكافر يوم القيامة، وهو الذي قال الله: {انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب} [المرسلات: 30](2). (ز)

44802 - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مصير الكافر والمؤمن، فقال: {إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها}، وذلك أنه يخرج عنق من النار فيحيط بهم، فذلك السرادق(3). (ز)

44803 - قال يحيى بن سلام: {نارا أحاط بهم سرادقها} سورها، ولها عُمُد، فإذا مُدَّت تلك العُمُد أطبقت على أهلها، وذلك حين يقول: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} [المؤمنون: 108]. فإذا قال ذلك أطبقت عليهم، وهو قوله: {إنها عليهم مؤصدة (8) في عمد ممددة (9)} [الهمزة: 8 - 9](4). (ز)


‌‌ ‌‌{وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ}
44804 - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله: {بماء كالمهل}، قال: «كعَكَرِ(5) الزيت، فإذا قرَّبه إليه سقطت فروةُ وجهه فيه»(6). (9/ 531)

44805 - عن عبد الله بن مسعود قال: المهل: دُرْدِيُّ(7) الزيت(8). (9/ 531)(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (3912).
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 402، كما أخرجه ابن جرير 15/ 246 مبهمًا اسم الكلبي. وفي تفسير الثعلبي 6/ 167، وتفسير البغوي 5/ 168 بلفظ: هو عنق يخرج من النار فيحيط بالكفار كالحظيرة.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 584.
(4) تفسير يحيى بن سلام 1/ 182.
(5) عَكَرُ الشراب والماء والدُّهن: آخرُه وخائرُه. لسان العرب (عكر).
(6) أخرجه أحمد 18/ 210 (11672)، والترمذي 4/ 537 - 538 (2761)، 4/ 539 - 540 (2764)، 5/ 516 (3610)، وابن حبان 16/ 514 (7473)، والحاكم 2/ 544 (3850) وفيه زيادة: «ولو أن دلوًا من غسلين يهراق في الدنيا لأنتن بأهل الدنيا»، 4/ 646 (8786)، وابن جرير 15/ 248، 21/ 57 - 58، وابن أبي حاتم 7/ 2358 (12786). وأورده الثعلبي 6/ 167.
قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد، ورشدين قد تُكُلِّم فيه من قبل حفظه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».
(7) دُرْدِيُّ الزيت وغيره: ما يبقى في أسفله. مختار الصحاح (درد).
(8) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٥٠٤)