{إن الذين آمنوا} يعني: صدقوا، {وعملوا الصالحات} من الأعمال {كانت لهم جنات الفردوس نزلا} بلغة الروم، يعني: البساتين عليها الحيطان(1) [4118]. (ز)

45926 - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: {الفردوس}: بالرومية: البستان(2). (ز)


‌‌ ‌‌{خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108)}
45927 - قال عبد الله بن عباس: لا يريدون أن يتحوَّلوا عنها، كما ينتقل الرجل من دار إذا لم توافقه إلى دار أخرى(3). (ز)

45928 - عن مخلد بن الحسين، يقول: وسُئِل عنها، قال: سمعت بعض أصحاب أنس يقول: قال: يقول أولهم دخولًا: إنما أدخلني الله أولهم؛ لأنه ليس أحد أفضل مني. ويقول آخرهم دخولًا: إنما أخرني الله؛ لأنه ليس أحد أعطاه الله مثل الذي أعطاني(4). (ز)

45929 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {لا يبغون عنها حولا}، قال: مُتَحَوِّلًا(5) [4119]. (9/ 695)

45930 - قال مقاتل بن سليمان: {خالدين فيها} لا يموتون، {لا يبغون عنها حولا}[4118] اختلف السلف في المراد بقوله تعالى: {جنات الفردوس} على ثلاثة أقوال: الأول: أنها أوسط الجنة وأفضلها. الثاني: أنها كلمة رومية تعني: البساتين. الثالث: أنها البستان الذي فيه أعناب.
وقد رجّح ابنُ جرير القول الأول مستندًا إلى ما رود من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[4119] وجّه ابنُ عطية (5/ 668) قول مجاهد، فقال: «وكأنه اسم جمع، وكأن واحده حوالة». ثم انتقده بقوله: «وفي هذا نظر». ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقال الزجاج عن قوم: هو من الحِيلَة في الشغل». وانتقده بقوله: «وهذا ضعيف متكلف».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 604.
(2) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 167.
(3) تفسير البغوي 5/ 212.
(4) أخرجه ابن جرير 15/ 437.
(5) أخرجه ابن جرير 15/ 437. وعلقه يحيى بن سلام في تفسيره 1/ 211. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٧١١)