46739 - قال محمد بن السائب الكلبي: {ووهبنا لهم من رحمتنا}: المال، والولد(1). (ز)

46740 - قال مقاتل بن سليمان: {ووهبنا لهم من رحمتنا} يعني: مِن نعمتنا، {وجعلنا لهم لسان صدق عليا} يعني: ثناءً حسنًا رفيقًا، يُثْنِي عليهم جميعُ أهل الأديان بعدهم(2). (ز)

46741 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ووهبنا لهم من رحمتنا} النبوة، {وجعلنا لهم لسان صدق عليا} رفيعًا، سُنَّة يقتدي بهم مَن بعدَهم، وثناءٌ عليهم مِن بعدهم. كقوله: {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} [الشعراء: 84]: أبْقَيْنا عليهم الثناء الحسن، وكقوله: {وتركنا عليه في الآخرين} [الصافات: 78]: أبقينا عليهم الثناء الحسن، وهو قوله: {وآتيناه أجره في الدنيا} [العنكبوت: 27](3). (ز)


‌‌ ‌‌{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (51)}
‌‌قراءات:
46742 - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: {إنّهُ كانَ مُخْلَصًا} بنصب اللام(4) [4183]. (10/ 77)[4183] اختُلِف في قراءة قوله: {مخلصا}، فقرأ قوم بفتح اللام، وقرأ غيرهم بكسرها. وذكر ابنُ جرير (15/ 558) أنّ قراءة الكسر بمعنى: إنّه كان يخلص لله العبادة. وقراءة الفتح بمعنى: إنّ موسى كان الله قد أخلصه واصطفاه لرسالته.
وبنحوه ابنُ عطية (6/ 41)، وابنُ كثير (9/ 255).
ورجَّح ابنُ جرير مستندًا إلى صحة المعنى صِحَّة كِلتا القراءتين، فقال: «والصواب مِن القول في ذلك عندي: أنه كان صلى الله عليه وسلم مخلِصًا عبادة الله، مخلَصًا للرسالة والنبوة، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ الصوابَ».
_________
(1) تفسير الثعلبي 6/ 218، وتفسير البغوي 5/ 236.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 630.
(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 228.
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: «مُخْلِصًا» بكسر اللام. انظر: الإتحاف ص 378.

(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ١٢٥)