شاء الله. حتى شَقَّ ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نزل بعد أيامٍ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبطأت عَلَيَّ حتى ساء ظَنِّي، واشتقتُ إليك». فقال له جبريل: إني كنتُ أشْوَق، ولكني عبدٌ مأمور، إذا بُعِثْتُ نَزَلْتُ، وإذا حُبِسْتُ احْتَبَسْتُ. فأنزل الله: ‌‌{وما نتنزل إلا بأمر ربك}. وأنزل: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى}(1). (ز)
46915 - قال مقاتل بن سليمان: {وما نتنزل إلا بأمر ربك}، وذلك أنّ جبريل عليه السلام احْتَبَسَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم أربعين يومًا، ويقال: ثلاثة أيام، فقال مشركو مكة: قد ودَعَه ربُّه وقلاه. فلمّا نزل جبريل عليه السلام قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «يا جبريل، ما جئتَ حتى اشتقتُ إليك». قال: وأنا إليك كنتُ أشَدَّ شوقًا. ونزل في قولهم: {والضحى والليل إذا سجى … }، {ألم نشرح لك صدرك} جميعًا، وقال جبريل عليه السلام: {وما نتنزل إلا بأمر ربك}(2). (ز)

‌‌تفسير الآية:

‌‌ {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ}
46916 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {وما نتنزل إلا بأمر ربك}، يقول: بِقَوْل ربك(3). (ز)

46917 - قال مقاتل بن سليمان: {وما نتنزل} مِن السماء {إلا بأمر ربك}(4). (ز)


‌‌ ‌‌{لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ}
46918 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: {له ما بين أيدينا} يعني: الآخرة، {وما خلفنا} يعني: الدنيا(5). (10/ 106)(1) أورده الواحدي في أسباب النزول 1/ 301، والثعلبي 6/ 223، والبغوي في تفسيره 5/ 243 - 244.كما أوردوه عن الضحاك، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 633.
(3) أخرجه ابن جرير 15/ 581، وإسحاق البستي في تفسيره ص 203.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 633.
(5) أخرجه ابن جرير 15/ 580، وابن مردويه -كما في فتح الباري 8/ 429 - مختصرًا.

(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ١٥٦)