نظيرها: {وأنتم الأعلون} [آل عمران: 139، محمد: 35]: الغالبون. هذا قولُ جبريل لموسى عليه السلام، عن أمر ربه عز وجل، وهو على يمينه تلك الساعة(1). (ز)

47955 - قال يحيى بن سلّام: {قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى}: الظاهر(2). (ز)


‌‌ ‌‌{وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (69)}
47956 - عن سفيان الثوري: قال كان أصحاب عبد الله يقرءونها: «كَيْدُ سِحْرٍ»(3) [4287]. (ز)

‌‌تفسير الآية:
47957 - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: فأوحى الله إليه أن: {ألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى}. وفُرِّج عن[4287] ذكر ابنُ جرير (16/ 111) هذه القراءة، وقراءةَ مَن قرأ {كيد ساحر}، ثم علّق عليهما قائلًا: «والقول في ذلك عندي: أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، وذلك أنّ الكيد: هو المكر والخدعة، فالساحر مكره وخدعته مِن سحر يسحر، ومكر السحر وخدعته: تخيله إلى المسحور على خلاف ما هو به في حقيقته، فالساحر كائد بالسحر، والسحر كائد بالتخييل، فإلى أيهما أضفت الكيد فهو صواب».
وذكر ابنُ عطية (6/ 110) في قراءة قوله: {كيد} قراءتين؛ أحدهما ترفعها، والأخرى تنصبها، ووجّه الآية عليهما، فقال: «وقرأت فرقة (كَيْدَ) بالنصب (سِحْرٍ)، وهذا على أن» ما «كافة، و (كَيْدَ) منصوب بـ {صَنَعُوا}، ورفع {كيد} على أن» ما «بمعنى: الذي».
وبنحو توجيه ابن عطية قراءة النصب في (كَيْدَ) قال ابنُ جرير (16/ 112)، ثم انتقدها مستندًا لمخالفتها إجماع القراء بقوله: «وهذه قراءة لا أستجيز القراءة بها؛ لإجماع الحُجَّة مِن القُرّاء على خلافها».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 32.
(2) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 266.
(3) أخرجه الثوري في تفسيره ص 195.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: {كَيْدُ ساحِرٍ} بالألف. انظر: النشر 2/ 321، والإتحاف ص 385.

(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٣٤٨)