‌‌ ‌‌{إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (74)}
47998 - عن أبي سعيد الخدري: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب، فأتى على هذه الآية: {إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا}. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما أهلُها الذين هم أهلُها فإنهم لا يموتون فيها ولا يَحْيَون، وأمّا الذين ليسوا بأهلها فإنّ النار تميتهم إماتة، ثم يقوم الشفعاء فيشفعون، فيؤتى بهم ضَبائر(1) على نَهَر يقال له: الحياة أو الحيوان؛ فينبتون كما ينبت القثاء في حَمِيل السيل(2)»(3). (10/ 221)

47999 - قال مقاتل بن سليمان: {إنه من يأت ربه مجرما} يعني: مُشْرِكًا في الآخرة، وأنت هو، يا فرعون؛ {فإن له جهنم لا يموت فيها} فيستريح، {ولا يحيى} فتنفعه الحياة. نظيرُها في {سبح اسم ربك الأعلى}(4). (ز)

48000 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {إنه من يأت ربه مجرما} مشركًا؛ {فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى}(5). (ز)


‌‌ ‌‌{وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (75)}
48001 - قال مقاتل بن سليمان: {ومن يأته} في الآخرة {مؤمنا} يعني: مُصَدِّقًا بتوحيد الله عز وجل {قد عمل الصالحات} مِن الأعمال؛ {فأولئك لهم الدرجات العلى} يعني: الفضائل الرفيعة في الجنة مِن الأعمال(6). (ز)

48002 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: {ومن يأته مؤمنا(1) ضَبائر: جماعات في تَفْرِقة. النهاية (ضبر).
(2) حَمِيل السيل: ما يجيء به السيلُ من طِينٍ أو غُثاءٍ وغيره. النهاية (حمل).
(3) أخرجه البخاري 8/ 115 (6560)، ومسلم 1/ 172 - 173 (185) دون ذكر الآية، وابن خزيمة في التوحيد 2/ 681 واللفظ له، وابن جرير 1/ 592، 19/ 382 - 383 دون ذكر الآية، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 5/ 299 - . وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 34، 33. يشير إلى قوله تعالى: {ويتجنبها الأشقى * الذي يصلى النار الكبرى * ثم لا يموت فيها ولا يحيا} [الأعلى: 11 - 13].
(5) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 267.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 33 - 34.

(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٣٥٦)