48448 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ولم نجد له عزما}، قال: صَبْرًا(1). (10/ 249)

48449 - قال مقاتل بن سليمان: {ولم نجد له عزما}، يعني: صَبْرًا عن أكلِها(2). (ز)

48450 - عن سفيان الثوري، في قوله: {فنسي ولم نجد له عزما}، قال: حِفْظًا(3). (ز)

48451 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولم نجد له عزما}، قال: العزم: المحافظة على ما أمر اللهُ عز وجل، والتَّمَسُّكُ به(4) [4315]. (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
48452 - عن ابن عباس أنّه قال لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، مِمَّ يَذْكُرُ الرجلُ، ومِمَّ ينسى؟ فقال: إن علا القلبَ طَخاءةٌ كطَخاءةِ القمر(5)، فإذا تَغَشَّتِ[4315] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى: «العزم»؛ فقيل: معناه: الصبر. وقيل: معناه: الحفظ.
ورجَّح ابنُ جرير (16/ 185) مستندًا إلى لغة العرب أنّ كِلا القولين يَصْدُق عليه لفظ «العزم»، فقال مبيِّنًا ذلك: «وأصل العزم: اعتقاد القلب على الشيء، يُقال مِنه: عزم فلانٌ على كذا: إذا اعتَقَد عليه ونواه. ومِن اعتقاد القلب: حفظُ الشيء، ومنه: الصبرُ على الشيء؛ لأنه لا يَجْزَع جازعٌ إلا مِن خَوَرِ قلبه وضعفه. فإذ كان ذلك كذلك فلا معنى لذلك أبلغ مما بيَّنه الله -تعالى ذِكْره-، وهو قوله: {ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا}، فيكون تأويله: ولم نجد له عزم قلبٍ على الصبر على الوفاء لله بعهده، ولا على حفظ ما عهد إليه».
وعلَّق ابنُ عطية (6/ 138) على هذين القولين بقوله: «وعبَّر بعضُ المفسرين عن العزم هنا بالصبر والحفظ وغير ذلك مما هو أعمُّ مِن حقيقة العزم».
_________
(1) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 283، وابن جرير 16/ 183 من طرق. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 43.
(3) أخرجه الثوري في تفسيره ص 197.
(4) أخرجه ابن جرير 16/ 184.
(5) طَخاءة القمر: هي كلُّ قطعةٍ مستدِيرةٍ تَسُدُّ ضوءَ القمر وتُغَطِّي نُورَهُ. اللسان (طخا).

(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٤٣٠)