48979 - قال يحيى بن سلام: {ففتقناهما} فوضع الأرض، ورفع السماء(1) [4342]. (ز)


‌‌ ‌‌{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30)}
48980 - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- {وجعلنا من الماء كل شيء حي}، قال: نُطْفَةُ الرَّجُلِ(2).
(10/ 288)

48981 - عن الحسن البصري، في قوله: {وجعلنا من الماء كل شيء حي}، قال: خلق كل شيء من الماء، وهو حياة كل شيء(3). (ز)

48982 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: {من الماء كل شيء حي}، قال: كل شيء حي خُلِق مِن الماء(4). (ز)

48983 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {وجعلنا من الماء كل شيء حي}[4342] اختُلِف في معنى قوله: {كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما} على أقوال: الأول: كانت السموات والأرض ملتصقتين، ففتق الله بينهما بالهواء. قاله ابن عباس. والثاني: كانت السماء ملتصقة بعضها ببعض، والأرض كذلك، ففتقهما الله سبعًا سبعًا. قاله مجاهد. والثالث: إنما قيل: {ففتقناهما} لأن الليل كان قبل النهار، ففتق النهار. والرابع: السماء قبل المطر رتْق، والأرض قبل النبات رتق، ففتقهما تعالى بالمطر والنبات.
ورجَّح ابنُ جرير (16/ 259) مستندًا إلى السياق القولَ الأخير الذي قاله عكرمة، وعطية، وابن زيد، فقال: «لدلالة قوله: {وجعلنا من الماء كل شيء حي} على ذلك، وأنه -جلَّ ثناؤه- لم يُعْقِب ذلك بوصف الماء بهذه الصفة إلا والذي تَقَدَّمه من ذكر أسبابه».
وعلَّق ابنُ عطية (6/ 163) على هذا القول بقوله: «وهذا قول حسن، يجمع العبرة، وتعديد النعمة، والحجة بمحسوس بيّن، ويناسب قوله: {وجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}، أي: مِن الماء الذي أوجده الفتق، فيظهر معنى الآية، ويتوجه الاعتبار».
ثم بيّن (6/ 164) أنّ قوله: {كانَتا} في القولين الأولين بمنزلة قولك: كان زيد حيًّا، أي: لم يكن، وفي القولين الآخرين بمنزلة قولك: كان زيدًا عالمًا، أي: وهو كذلك.
_________
(1) تفسير يحيى بن سلام 1/ 308.
(2) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (826). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 23.

(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٥١٧)