لهم يخرجون فيه مِن المدينة، فأبى، فقال: {إني سقيم} [الصافات: 89]. اعتلَّ لهم بذلك، ثم قال لَمّا ولَّوْا: {وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين}. فسمع وعيدَه لأصنامهم رجلٌ منهم استأخر مِن القوم، وهو الذي قال: {سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم}(1). (ز)


‌‌ ‌‌{فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا}
49212 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {جذاذا}، قال: حُطامًا(2) [4357]. (10/ 304)

49213 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {جذاذا}، قال: فُتاتًا(3). (10/ 305)

49214 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- {جذاذا}: كالصريم(4). (ز)

49215 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فجعلهم جذاذا}، قال: قِطَعًا(5). (10/ 304)
49216 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أنّ إبراهيم قال له أبوه: يا إبراهيم، إنّ لنا عيدًا، لو قد خرجت معنا إليه قد أعجبك دينُنا. فلمّا كان يومُ العيد فخرجوا إليه خرج معهم إبراهيم، فلما كان ببعض الطريق ألقى نفسه، وقال: إني سقيم. يقول: أشتكي رجلي، فتَوَطَّؤوا رجليه، وهو صريع، فلما مضوا نادى في آخرهم، وقد بقي ضَعْفى الناس: {وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين}. فسمعوها منه، ثم رجع إبراهيمُ إلى بيت الآلهة، فإذا هُنَّ في بَهْوٍ عظيم، مستقبل باب[4357] لم يذكر ابنُ جرير (16/ 294) غير قول ابن عباس من طريق علي.
_________
(1) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 321.
(2) أخرجه ابن جرير 16/ 294، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 29 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) أخرجه ابن جرير 16/ 294.
(5) أخرجه ابن جرير 16/ 295، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التغليق 4/ 257 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعلَّقه يحيى بن سلّام 1/ 322 بلفظ: قطعًا؛ قطع أيديها، وأرجلها، وفقأ أعينها، ونجر وجوهها.

(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٥٥٩)