لَا يشبه كَلَام الْخلق فَلَيْسَ بِصَوْت يحدث من انسلال هَوَاء أَو اصطكاك أجرام وَلَا بِحرف يَنْقَطِع بإطباق شفة أَو تَحْرِيك لِسَان وَأَن الْقُرْآن والتوراة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور كتبه الْمنزلَة على رسله عليهم السلام وَأَن الْقُرْآن مقروء بالألسنة مَكْتُوب فِي الْمَصَاحِف مَحْفُوظ فِي الْقُلُوب وَأَنه مَعَ ذَلِك قديم قَائِم بِذَات الله تَعَالَى لَا يقبل الِانْفِصَال والافتراق بالانتقال إِلَى الْقُلُوب والأوراق وَأَن مُوسَى صلى الله عليه وسلم سمع كَلَام الله بِغَيْر صَوت وَلَا حرف كَمَا يرى الْأَبْرَار ذَات الله تَعَالَى فِي الْآخِرَة من غير جَوْهَر وَلَا عرض وَإِذا كَانَت لَهُ هَذِه الصِّفَات كَانَ حَيا عَالما قَادِرًا مرِيدا سميعاً بَصيرًا متكلماً بِالْحَيَاةِ وَالْقُدْرَة وَالْعلم والإرادة والسمع وَالْبَصَر وَالْكَلَام لَا بِمُجَرَّد الذَّات
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)