وَإِن كَانَ الْمَحْذُور هُوَ الْمَعْنى فَنحْن لَا نعني بِهِ إِلَّا معرفَة الدَّلِيل على حُدُوث الْعَالم ووحدانية الْخَالِق وَصِفَاته كَمَا جَاءَ فِي الشَّرْع فَمن أَيْن تحرم معرفَة الله تَعَالَى بِالدَّلِيلِ
وَإِن كَانَ الْمَحْذُور هُوَ التشغب والتعصب والعداوة والبغضاء وَمَا يُفْضِي إِلَيْهِ الْكَلَام فَذَلِك محرم وَيجب الإحتراز عَنهُ كَمَا أَن الْكبر وَالْعجب والرياء وَطلب الرياسة مِمَّا يُفْضِي إِلَيْهِ علم الحَدِيث وَالتَّفْسِير وَالْفِقْه وَهُوَ محرم يجب الإحتراز عَنهُ وَلَكِن لَا يمْنَع من الْعلم لأجل آدئه إِلَيْهِ وَكَيف يكون ذكر الْحجَّة والمطالبة بهَا والبحث عَنْهَا مَحْظُورًا وَقد قَالَ الله تَعَالَى {قل هاتوا برهانكم}
وَقَالَ عز وجل {ليهلك من هلك عَن بَيِّنَة وَيحيى من حَيّ عَن بَيِّنَة}
وَقَالَ تَعَالَى {إنّ عنْدكُمْ من سُلْطَان بِهَذَا} أَي حجَّة وبرهان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)